عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (¬١) - قَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ فِيهِ ¬ (¬٢) -، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ ¬ (¬٣) إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: هَلَكْتُ. قَالَ: "وَمَا شَأنُكَ؟ "، قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِي فِي رَمَضانَ. قَالَ: "أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُعْتِقَ رَقَبَةً؟ "، قَالَ: لَا. قَالَ: "فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَينِ؟ "، قَالَ: لَا، قَالَ: "فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ "، قَالَ: لَا. قَالَ: "اجْلِسْ". فَجَلَسَ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ - وَالْعَرَقُ: الْمِكْتَلُ الضخْمُ ¬ (¬٤) -، قَالَ: "خُذْ هَذَا، فَتَصَدَّقْ بِهِ".
"عَنْ حُمَيْدِ" في نـ: "يُحَدِّثُ عَنْ حُمَيْدِ". "وَمَا شَأْنُكَ" كذا في ذ، وفي نـ: "مَا شَأْنُكَ". "عَلَى أَهْلِي" في نـ: "عَلَى امرأَتِي". "أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُعْتِقَ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "تَسْتَطِيعُ تُعْتِقُ".
===
¬(¬١) محمد بن مسلم"ع" (١٥/ ٧٥٣).
¬ (¬٢) أي: فم الزهري، وغرضه أنه ليس مُعنْعَنًا موهمًا للتدليس، "ك" (٢٣/ ١٤١).
¬ (¬٣) قوله: (جاء رجل) قيل: هو سلمة بن صخر البياضي. قوله: "هلكت" يريد بما وقع فيه من الإثم. قوله: "وما شأنك؟ " أي: وما حالك وما جرى عليك؟ قوله: "فأتي" على صيغة المجهول. قوله: "بعرق" بفتح العين المهملة والراء: القفة المنسوجة من الخوص. قوله: "المكتل" بكسر الميم: الزنبيل الذي يسع فيه خمسة عشر صاعًا أو أكثر، "عمدة القاري شرح البخاري" (١٥/ ٧٥٣).
¬ (¬٤) قوله: (الضخم) بالفتح والتحريك، وكأَحمَدَ، ويُشَدُّ آخره، وكغُراب: العظيم من كل شيء، "قاموس" (ص: ١٠٤٣).