كنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَأَرَادَ الْمُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنَ فَقَالَ لَهُ: "أَبْرِدْ"، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ فَقَالَ لَهُ: "أَبْرِدْ"، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ فَقَالَ لَهُ: "أَبْرِدْ"، حَتَّى سَاوَى الظِّلُّ التُّلُولَ ¬ (¬١) فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ". [راجع: ٥٣٥].
٦٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (¬٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (¬٣)، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ¬ (¬٤)، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ ¬ (¬٥) قَالَ: أَتَى رَجُلَانِ النَّبِيَّ ﷺ يُرِيدَانِ السَّفَرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِذَا أَنْتُمَا خَرَجْتُمَا فَأَذِّنَا ¬ (¬٦)، ثُمَّ أَقِيمَا ¬ (¬٧)، ثُمَّ ليَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا". [راجع: ٦٢٨].
"أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ" في حـ، ذ: "أَرَادَ المُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنَ".
===
¬(¬١) قوله: (سَاوَى الظلُّ التُّلُولَ) لا يخفى أنّ الأذان كان للظهر، فإذا أذّن بعد المثل عُلم أن وقتَ الظهر باقٍ بعد المثل أيضًا، كما هو مذهب أبي حنيفة، لكن قد قيل: إن مقدار الفيء كان باقيًا بعد، ومطابقة الحديث للترجمة من حيث إنه ﷺ أمر بالإبراد، ولم يتعرّض إلى ترك الأذان، فدلّ [على] أنّه أذّن بعد الإبراد وأقام، "ع" (٤/ ٢٠٢)، "خ" (١/ ٣٣٧).
¬ (¬٢) "محمد بن يوسف" هو الفريابي.
¬ (¬٣) "سفيان" هو الثوري.
¬ (¬٤) "أبي قلابة" هو عبد الله بن زيد بن عمرو - أو عامر - الجرمي، أبو قلابة البصري، ثقة كثير الإرسال.
¬ (¬٥) "مالك بن الحويرث" أبو سليمان الليثي.
¬ (¬٦) قوله: (فأذِّنا) أي: أحدكما يؤذن والآخر يجيب، وكذا قوله: "أقيما"، فيه حجة لمن قال باستحباب إجابة الإقامة، "تلخيص الفتح" ["فتح" (٢/ ١١٢)].
¬ (¬٧) أي: أيّكما شاء.