﴿وَالَّذِينَ ¬ (¬١) عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ ¬ (¬٢). [راجع ح: ٢٢٩٢].
١٧ - بَابُ مِيرَاثِ الْمُلَاعَنَةِ ¬ (¬٣) ¬ (¬٤)
===
¬(¬١) قوله: (﴿وَالَّذِينَ … ﴾ إلخ)، كذا في جميع الأصول: "نسختها: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ " والصواب كما قاله ابن بطال: أن المنسوخة ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾، والناسخة: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾. وقال ابن المنير في الحاشية: الضمير في قوله: "نسختها" عائد على المؤاخاة لا على الآية، والضمير في نسخت وهو الفاعل المستتر يعود على قوله: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا﴾، وقوله: " ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ " بدل من الضمير المنصوب. وقال الكرماني (٢٣/ ١٦٨): فاعل "نسختها" آية " ﴿جَعَلْنَا﴾ "، و " ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ﴾ " منصوب بإضمار: أعني، انتهى. والمراد بإيراد الحديث هنا: أن قوله تعالى: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا﴾ نسخ حكم الميراث الذي دل عليه ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ﴾، "قس" (١٤/ ١٩٠).
ومطابقته للترجمة: يمكن أن تؤخذ من قوله: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ لأن الموالي الورثة، وكذا ابن عباس فسر في هذا الحديث، ولفظ الورثة يطلق على ذوي الأرحام، "ع" (١٦/ ٢٨).
¬ (¬٢) جمهور السلف على أن الناسخ لهذه الآية هو قوله تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ [الأنفال: ٧٥]، "ع" (١٦/ ٣٠)، "ف" (١٢/ ٣٠).
¬ (¬٣) المراد بيان ما ترثه من ولدها الذي لاعنت عليه، "ف" (١٢/ ٣١).
¬ (¬٤) قوله: (الملاعنة) بكسر العين، وهي التي وقع اللعان بينها وبين زوجها، وقال بعضهم: بفتح العين ويجوز كسرها، قلت: الأمر بالعكس، "ع" (١٦/ ٣٠).