٢٢ - بَابٌ ¬ (¬١) إِذَا أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ ¬ (¬٢)
وَكَانَ الْحَسَنُ لَا يَرَى لَهُ وَلَايَةً. وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ".
"باب إذا أسلم عَلَى يَدَيْهِ" كذا في سفـ، وزاد في نـ: "رجُلٌ" وفي هـ: "الرَّجُلُ". "وَلاية" في هـ، ذ: "ولاءً" - يعني لا يكون له ولاء، "ك" (٢٣/ ١٧٢) -.
===
¬(¬١) بالتنوين.
¬ (¬٢) قوله: (إذا أسلم على يديه) اختلف العلماء فيمن أسلم على يدي رجل من المسلمين، فقال الحسن والشعبي: لا ميراث للذي أسلم على يديه، وولاؤه للمسلمين إذ لم يدع وارثًا، وهو قول ابن أبي ليلى والثوري ومالك والأوزاعي والشافعي وأحمد، وحجتهم حديث الباب.
وروي عن النخعي وأيوب: أن ولاءه للذي أسلم على يديه، وأنه يرثه ويعقل عنه، وله أن يحول عنه إلى غيره ما لم يعقل عنه، وهو قول أبي حنيفة وصاحبيه.
وقوله: "واختلفوا في صحة الخبر" أي في خبر تميم الداري المذكور.
قلت: صحح هذا الحديث أبو زرعة الدمشقي، وقال: هو حديث حسن المخرج متصل، وردّ على الأوزاعي. وأخرجه الحاكم من طريق ابن موهب عن تميم، ثم قال: صحيح على شرط مسلم. وأخرجه الأربعة في الفرائض، وما تكلموا فيه بشيء. قال: قلت: يا رسول الله، ما السُّنَّة في الرجل من أهل الكتاب يسلم على يدي الرجل؟ قال: "هو أولى الناس بحياته ومماته"، وحققه العيني (١٦/ ٣٩ - ٤٠) بما لا مزيد عليه.