أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ "، - ثَلَاثًا ¬ (¬١)، كُلَّ ذَلِكَ يُجِيبُونَهُ: أَلَا نَعَمْ -. قَالَ: "ويحَكُمْ ¬ (¬٢) - أَوْ: ويلَكُمْ ¬ (¬٣) - لَا تَرْجِعُنَّ بَعْدِي ¬ (¬٤) كُفَّارًا ¬ (¬٥)، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ ¬ (¬٦) رِقَابَ بَعْضٍ". [راجع: ١٧٤٢].
"لَا تَرجِعُنَّ" في نـ: "لَا تَرجِعُوا".
===
¬(¬١) أي: قالها ثلاث مرات، "ع" (١٦/ ٦٦).
¬ (¬٢) كلمة رحمة، "ك" (٢٣/ ١٨٨).
¬ (¬٣) كلمة عذاب، "ك" (٢٣/ ١٨٨).
¬ (¬٤) قوله: (بعدي) معناه: بعد فراقي من موقفي، وكان يوم النحر في حجة الوداع، أو يكون معنى "بعدي" أي: خلافي، أي: لا تخلفوا في أنفسكم بغير الذي أمرتكم به، أو يكون تحقق ﵇ أن هذا لا يكون في حياته، فنهاهم عنه بعد مماته، "ع" (١٦/ ٦٦).
¬ (¬٥) المراد من الكفر: القتل كقتل الكفار، كذا في "ع" (١٦/ ٦٦).
مرَّ الحديث (برقم: ١٧٤٢).
¬ (¬٦) قوله: (كفارًا يضرب بعضكم … ) إلخ، في معناه سبعة أقوال: أحدها: أن ذلك كفر في حق المستحل بغير حق، والثاني: المراد كفر النعمة وحق الإسلام، والثالث: أنه يقرب من الكفر ويؤدي إليه، والرابع: أن المراد من الكفر القتل كقتل الكفار، والخامس: المراد حقيقة الكفر، ومعناه لا تكفروا، بل دوموا مسلمين، والسادس - حكاه الخطابي وغيره -: المراد: التكفر بالسلاح، وقال الأزهري: يقال للابس الدرع: كافر، والسابع: معناه: لا يكفر بعضكم بعضًا، وأظهر الأقوال القول الرابع، قاله النووي واختاره القاضي عياض. قوله: "يضرب" بضم الباء، كذا رواه المتقدمون والمتأخرون، وحكى عياض عن بعضهم ضبطه بإسكان الباء، وكذا قاله أبو البقاء على تقدير شرط مضمر أي: أن ترجعوا يضرب إلخ، وصوب عياض والنووي الأول، كذا في "العيني" (١٦/ ٦٦).