ثُمَّ أَذِنَ لَهُمْ ¬ (¬١)، فَدَخَلُوا ¬ (¬٢)، فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي الْقَسَامَةِ؟ قَالُوا: نَقُولُ: الْقَسَامَةُ: الْقَوَدُ بِهَا حَقٌّ، وَقَدْ أَقَادَتْ بِهَا الْخُلَفَاءُ. قَالَ لِي: مَا تَقُولُ يَا أَبَا قِلَابَةَ ¬ (¬٣)؟ وَنَصَبَنِي لِلنَّاسِ. فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، عِنْدَكَ رُءُوسُ الأَجْنَادِ وَأَشْرَافُ الْعَرَبِ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ خَمْسِينَ مِنْهُمْ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ مُحْصَنٍ ¬ (¬٤) بِدِمِشْقَ أَنَّهُ قَدْ زَنَى، لَمْ يَرَوْه، أَكُنْتَ تَرْجُمُهُ؟ قَالَ: لَا.
"قَالُوا: نَقُولُ" في نـ: "قَالَ: نَقُولُ". "لَمْ يَرَوْهُ" في سـ، حـ، ذ: "وَلَمْ يَرَوْهُ".
===
وأجيب بأنه ربما أجاب بأنه بعد ثبوتها لا يستلزم القصاص لانتفاء الشرط. قوله: "أوليس" الهمزة للاستفهام، والواو للعطف على مقدر لائق بالمقام. قوله: "في السرق" بفتح السين والراء مصدر سرق سرقًا، وقال الكرماني: السرق جمع سارق، وبالكسر السرقة. قوله: "سمر الأعين" بالتشديد والتخفيف، ومعناه كحلها بالمسامير. قوله: "ثم نبذهم" أي: طرحهم. قوله: "من عكل" بضم العين المهملة وسكون الكاف وهي قبيلة، فإن قلت: سبق في الطهارة أنهم من العرنيين؟ قلت: كان بعضهم من عكل وبعضهم من العرنيين، وثبت كذلك في بعض الطرق. قوله: "ثمانية" بالنصب بدل من "نفر". قوله: "فاستوخموا الأرض" أي: لم يوافقهم، وكرهوها، وأصله من الوخم بالخاء المعجمة، يقال: وخم الطعام إذا ثقل فلم يستمرئ فهو وخيم. قوله: "مع راعينا" اسمه: يسار ضد اليمين، النوبي بضم النون وبالباء الموحدة، "ع" (١٦/ ١٧٦ - ١٧٧).
¬ (¬١) أي: للناس، "ع" (١٦/ ١٧٦).
¬ (¬٢) أي: عنده، "ع" (١٦/ ١٧٦).
¬ (¬٣) هو الراوي في الحديث، "ع" (١٦/ ١٧٦).
¬ (¬٤) بفتح الصاد، "قس" (١٤/ ٣٦٥).