مَا لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ ¬ (¬١)؟ - وَقَالَ مَرَّةً: مَا لَيْسَ عِنْدَ النَّاسِ؟ - فَقَالَ: وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّ ¬ (¬٢) وَبَرَأَ النَّسَمَةَ ¬ (¬٣)، مَا عِنْدَنَا إِلَّا مَا فِي الْقُرْآنِ، إِلَّا فَهْمًا يُعْطَى ¬ (¬٤) رَجُلٌ فِي كِتَابِهِ ¬ (¬٥)، وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ. قُلْتُ: وَمَا فِي
"مَا لَيْسَ" في ذ: "مِمَّا لَيْسَ". "الْحَبَّ" في ذ: "الْحَبَّةَ".
===
¬(¬١) قوله: (ليس في القرآن) أي: ما كتبتموه عن النبي ﷺ سواء حفظتموه أو لا، وليس المراد تعميم كل مكتوب أو مضبوط لكثرة الثابت عن علي ﵁ من مرويه عن النبي ﷺ مما ليس في الصحيفة المذكورة، "عيني" (١٦/ ١٨١).
¬ (¬٢) أي: شقّها، "ع" (١٦/ ١٨١).
¬ (¬٣) أي: خلق الإنسان، "ع" (١٦/ ١٨١).
¬ (¬٤) قوله: (إلا فهمًا يعطى) استثناء منقطع أي: لكن الفهم عندنا، وقيل: حرف العطف مقدر أي: وفهم، وقد مرَّ في "كتاب العلم" [ح: ١١١] أنه قال: "لا إلا كتاب الله، أو فهم أعطيه رجل مسلم، أو ما في هذه الصحيفة"، والفهم بالسكون والحركة وهو: ما يفهم من فحوى كلامه ويستدرك من باطن معانيه التي هي غير الظاهر من نصه، ويدخل فيه: جميع وجوه القياس، قاله الخطابي. قال الكرماني: مرَّ في "كتاب الحج" في "باب حرم المدينة" أن فيها أيضًا: "المدينة حرم ما بين عائر إلى كذا" الحديث [برقم: ١٨٧٠]، وأجاب بأن عدم التعرض ليس تعرضًا للعدم فلا منافاة، "ع" (١٦/ ١٨١ - ١٨٢).
¬ (¬٥) أي: في كتاب الله ﷿، "ع" (١٦/ ١٨٢).