مَاذَا فَرَضَ اللهُ عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: "الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ شَيئًا". قَالَ: أَخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ اللهُ عَلَيَّ مِنَ الصِّيَام؟ قَالَ: "شَهْرُ رَمَضَانَ، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ شَيْئًا". قَالَ: أَخْبِرْنِي مَا فَرَضَ اللهُ عَلَيَّ مِنَ الزَّكَاةِ؟ قَالَ: فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِشَرَائِعِ الإِسْلَامِ ¬ (¬١). قَالَ: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ لَا أَتَطَوَّعُ شَيْئًا وَلَا أَنْقُصُ مِمَّا فَرَضَ اللهُ عَلَيَّ شيْئًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ ¬ (¬٢)، أُدْخِلَ ¬ (¬٣) الْجَنَّةَ إِنْ صَدَقَ".
وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ ¬ (¬٤): فِي عِشْرِينَ وَمِائَةِ بَعِيرٍ:
"قَالَ: أَخْبِرْنِي" في نـ: "فَقَالَ: أَخْبِرْنِي". "مَاذَا فَرَضَ" في نـ: "بِمَا فَرَضَ". "مَا فَرَضَ" في نـ: "بَمَا فَرَضَ". "بِشَرَائِعِ" كذا في ذ، وفي نـ: "شَرَائِعَ". "أُدْخِلَ" في نـ: "أَوْ دَخَلَ"، وفي هـ، نـ: "وأدْخِلَ".
===
¬(¬١) أي: واجبات الزكاة وغيرها، "ع" (١٦/ ٢٤١)، "ك" (٢٤/ ٧٥).
¬ (¬٢) قوله: (أفلح إن صدق) قال الكرماني: فإن قلت: مفهوم الشرط يوجب أنه إن تطوع لا يفلح؟ قلت: شرط اعتبار مفهوم المخالفة عدم مفهوم الموافقة، وها هنا مفهوم الموافقة ثابت، إذ من تطوع يفلح بالطريق الأولى، "ع" (١٦/ ٢٤١).
¬ (¬٣) بلفظ المجهول من الإدخال، وفي بعضها: "وأدخل" بواو العطف، "ك" (٢٤/ ٧٥).
¬ (¬٤) قوله: (وقال بعض الناس … ) إلخ، قيل: أراد بـ "بعض الناس" أبا حنيفة والتشنيع عليه؛ لأن مذهب البخاري: أن كل حيلة يتحيل بها أحد في إسقاط الزكاة فإثم ذلك عليه، وأبو حنيفة ﵀ يقول: