وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ وَقَالَ: "قَدْ خَشِيتُ عَلَيَّ" ¬ (¬١). فَقَالَتْ لَهُ: كَلَّا ¬ (¬٢)، أبْشر ¬ (¬٣)، فَوَاللَّهِ لَا يُخْزِيكَ ¬ (¬٤) اللَّهُ أَبَدًا، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ ¬ (¬٥) ¬ (¬٦)، وَتُقْرِي الضَّيفَ ¬ (¬٧)، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ ¬ (¬٨) الْحَقِّ. ثُمَّ انْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوفَلِ بْنِ أَسدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَي ¬ (¬٩) - وَهُوَ ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ
"وَقَالَ" في نـ: "فَقَالَ". "خَشِيتُ عَلَيَّ" كذا في س، حـ، ذ، وفي هـ: "خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي". "لَا يُخْزِيكَ" في هـ، ذ: "لَا يَحزُنُكَ" - من الحزن، بالحاء المهملة والنون، "ع" (١٦/ ٢٦٦) -.
===
¬(¬١) قوله: (خشيت على نفسي) يعني: من أنه يكون مرضًا أو عارضًا من الجن. وقال الكرماني: قالوا: الأولى: خشيت أني لا أقوى على تحمل أعباء الرسالة ومقاومة الوحي، "ع" (١٦/ ٢٦٦).
¬ (¬٢) ليس الأمر كما زعمت، بل لا خشية عليك، "ع" (١٦/ ٢٦٦).
¬ (¬٣) لم يعين فيه المبشر به. ووقع في "دلائل النبوة" للبيهقي: "فأبشر؛ فإنك رسول الله حقًا"، "ع" (١٦/ ٢٦٦).
¬ (¬٤) من الخزي - بالمعجمتين -: وهو: الذل والهوان، "ع" (١٦/ ٢٦٦).
¬ (¬٥) أي: ثقل من الناس، يشمل الإنفاق على الضعيف واليتيم والعيال ونحوها، " مجمع" (٤/ ٤٣٨)، "ع" (١٦/ ٢٦٦).
¬ (¬٦) بفتح كاف وشدة لام: من لا يستقل بأمره، "مجمع" (٤/ ٤٣٨).
¬ (¬٧) قوله: (تقري الضيف) بوزن ترمي، وسمع بضم تاء، من الإفعال، أي: تهيي له طعامه ونزله، "مجمع" (٤/ ٢٦٩).
¬ (¬٨) جمع نائبة، وهي: ما ينوب الإنسان أي: ينزل به من المهمات والحوادث، "ع" (١٦/ ٢٦٦).
¬ (¬٩) بالمهملة.