أَنَّ أُمَّ الْعَلَاءِ - امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ بَايَعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهُمُ ¬ (¬١) اقْتَسَمُوا الْمُهَاجِرِينَ ¬ (¬٢) قُرْعَةً. قَالَتْ: فَطَارَ لَنَا ¬ (¬٣) عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ ¬ (¬٤)، وَأَنْزَلْنَاهُ فِي أَبْيَاتِنَا، فَوَجِعَ ¬ (¬٥) وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ غُسِّلَ وَكُفِّنَ فِي أَثْوَابِهِ، دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. قَالَتْ: فَقُلْتُ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ ¬ (¬٦)، فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ ¬ (¬٧) لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللهَ أَكْرَمَهُ؟ ". فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ ¬ (¬٨) يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَنْ يُكْرِمُهُ اللهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَمَّا ¬ (¬٩) هُوَ ¬ (¬١٠)
===
¬(¬١) الأنصار، "ع" (١٦/ ٢٨٧).
¬ (¬٢) يعني: أخذ كل منهم واحدًا من المهاجرين حين قدموا المدينة، "ع" (١٦/ ٢٨٧).
¬ (¬٣) أي: وقع في سهمنا، "ع" (١٦/ ٢٨٧).
¬ (¬٤) بالظاء المعجمة والعين المهملة، "ع" (١٦/ ٢٨٧).
¬ (¬٥) بكسر الجيم وبالعين المهملة أي: مرض، ويجوز ضم الواو، وقال ابن التين: بالضم رويناه، "ع" (١٦/ ٢٨٧).
¬ (¬٦) بالسين المهملة، كنية عثمان بن مظعون ﵁، "ع" (١٦/ ٢٨٧).
¬ (¬٧) قوله: (فشهادتي عليك) قوله: "فشهادتي" مبتدأ و "عليك" صلته، والجملة الخبرية خبره، أي: شهادتي عليك قولي هذا، "ع" (١٦/ ٢٨٧).
¬ (¬٨) أي: مفدى بأبي أنت، "ع" (١٦/ ٢٨٧).
¬ (¬٩) بتشديد الميم، "قس" (١٤/ ٥١١).
¬ (¬١٠) قوله: (أما هو) فإن قلت: أين قسيم أمّا؟ قلت: هو: "والله ما أدري وأنا رسول الله"، وإما مقدر نحو ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ [آل عمران: ٧] إن لم يكن عطفًا على الله، فإن قلت: معلوم أنه ﷺ مغفور له ما تقدم وما تأخر، وله من المقامات المحمودة ما ليس لغيره؟ قلت: هو نفي للدراية