دُونَ ذَلِكَ ¬ (¬١)، وَمَرَّ عَلَيَّ ¬ (¬٢) عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلَيهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ" ¬ (¬٣). قَالُوا: مَا أَوَّلْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "الدِّينُ" ¬ (¬٤). [راجع: ٢٣].
"مَا أَوَّلْتَ" كذا في هـ، وفي هـ، حـ، ذ: "مَا أَوَّلْتَهُ" وفي سـ، حـ: "فَمَا أوَّلْتَهُ".
===
الثَّدي للمرأة، والجمع: الثُّدي، يذكر ويؤنث، وثندوة الرجل كثدي المرأة، وأصل ثدي ثدوي على وزن فعول، واجتمع حرفا علةٍ، وسبق الأول بالسكون فقلبت ياء وأدغمت [الياء] في الياء التي بعدها وكسرت الدال لأجل الياء التي بعدها، ويقال أيضًا: بكسر الثاء المثلثة، "ع" (١٦/ ٢٩٠).
¬ (¬١) أي: لم يبلغ الثدي لقصره، "مجمع" (١/ ٢٨٧).
¬ (¬٢) قوله: (مر عليّ) بتشديد الياء والواو في "وعليه" للحال، وكذلك "يجره" حال، وفي رواية عقيل: يجتره، "ع" (١٦/ ٢٩٠).
¬ (¬٣) قوله: (وعليه قميص يجره) وذلك لطوله، ولا يدل على فضله على أبي بكر الصديق ﵁؛ لأن القسمة غير حاصرة إذ يجوز رابع، وعلى الحصر فلم يخص الفاروق بالثالث، "مجمع" (١/ ٢٨٧).
¬ (¬٤) قوله: (قال: الدين) فإن قلت: ما مناسبة القميص بالدين؟ قلت: القميص يستر العورة كما يستر الدين الأعمال السيئة. فإن قلت: جر القميص منهي عنه؟ قلت: القميص الذي يجر للخيلاء كذلك، لا القميص الأخروي الذي هو لباس التقوى، "ع" (١٦/ ٢٩٠)، "ك" (٢٤/ ١١٤ - ١١٥). ولا يلزم منه تفضيله على أبي بكر الصديق ﵁، ولعل السر في السكوت عن ذكره الاكتفاء بما علم أفضليته، أو: ليس في الحديث التصريح بانحصار ذلك في عمر ﵁، فالمراد التنبيه على أنه ممن حصل له الفضل البالغ في الدين، "قس" (١٤/ ٥١٥ - ٥١٦).