قَالُوا: ابْنُ مَريَمَ. فَذَهَبتُ أَلْتَفِتُ فَإِذَا رَجُلٌ أَحْمَرُ جَسِيمٌ جَعْدُ الرَّأْسِ أَعْوَرُ الْعَينِ الْيُمْنَى، كَأَنَّ عَينَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ ¬ (¬١)، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا الدَّجَّالُ ¬ (¬٢). أَقْرَبُ النَّاسِ ¬ (¬٣) بِهِ شَبَهًا ابْنُ قَطَنٍ" ¬ (¬٤). وَابْنُ قَطَنٍ ¬ (¬٥) رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ. [راجع: ٣٤٤٠، تحفة: ٦٨٥٤].
===
وقال الكرماني: فإن قلت: مر في "الأنبياء" في "باب مريم": وأما عيسى فأحمر جعد؟ قلت: ذاك ليس في الطواف بل في وقت آخر، أو يراد به جعودة الجسم أي: اكتنازه، "ع" (١٦/ ٣٠٦). وقال في "المجمع" (١/ ٥٥٩): أحمر يأول بالأدمة، وهي السمرة، لتقاربهما لئلا ينافي وصفه في أخرى بأنه آدم، انتهى.
¬ (¬١) هي حبة خرجت عن حد نبتة أخواتها فارتفعت من بينها، وقيل: أراد به الحبة الطافية على وجه الماء، فشبه عينه بها، "مجمع" (٣/ ٤٥٥).
¬ (¬٢) قوله: (هذا الدجال) قال أبو القاسم: المذكور وصف الدجال بصورته، قال: وهذا الحديث دل على أن الدجال يدخل مكة دون المدينة؛ لأن الملائكة الذين على أنقابها يمنعونه من دخولها، قال صاحب "التوضيح" (٣٢/ ٢٢١): أنكروا ذلك، وقالوا: في هذا الدليل نظر. وقال الكرماني: الدجال لا يدخل مكة وقت ظهور شوكته، وأيضًا لا يدخل في المستقبل، "ع" (١٦/ ٣٠٦). ومرَّ البحث عن دخوله مكة وعدم دخوله (برقم: ٥٩٠٢).
¬ (¬٣) مرَّ الحديث (برقم: ٣٤٤٠).
¬ (¬٤) بفتح القاف والطاء آخره نون، "قس" (١٤/ ٥٣٧)، اسمه عبد العزى، "ع" (١٦/ ٣٠٦).
¬ (¬٥) قوله: (ابن قطن) قال الزهري: ابن قطن رجل من خزاعة هلك في الجاهلية، "ع" (١٦/ ٣٠٦).