رِجَالٌ شَطْرٌ ¬ (¬١) مِنْ خَلْقِهِم كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ ¬ (¬٢)، وَشَطْرٌ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ، قَالَ: قَالَا لَهُمُ: اذْهَبُوا فَقَعُوا ¬ (¬٣) فِي ذَلِكَ النَّهَرِ ¬ (¬٤). قَالَ: وَإِذَا نَهَرٌ مُعْتَرِضٌ ¬ (¬٥) يَجْرِي كَأَنَّ مَاءَهُ ¬ (¬٦) الْمَحْضُ فِي الْبَيَاضِ ¬ (¬٧)،
"مَا أَنْتَ رَاءٍ" في ذ: "مَا أَنْتَ رَائي"، كذا في الموضع الثاني. "وَإِذَا نَهَرٌ" في نـ: "فَإِذَا نَهَرٌ". "فِي الْبَيَاضِ" ثبت في سفـ.
===
¬(¬١) قوله: (شطر) أي: نصف "من خلقهم" بفتح الخاء المعجمة وسكون اللام بعدها قاف أي: من هيئتهم. قوله: "شطر" مبتدأ. وقوله: "كأحسن" خبره، والكاف زائدة، والجملة صفة الرجال، "ع" (١٦/ ٣٢٤). وهذا الإطلاق يحتمل أن يكون المراد أن نصفهم حسن كله ونصفهم قبيح كله، وأن يكون كل واحد منهم بعضه حسن وبعضه قبيح، والثاني هو المراد، ويؤيده قوله في صفتهم هؤلاء: قوم خلطوا إلخ، أي: عمل كل منهم عملًا صالحًا وخلطه بعمل سيء، كذا في "ف" (١٢/ ٤٤٣)، "ط" (٨/ ٣٥٩).
¬ (¬٢) بهمزة منونة، ولأبي ذر بتحتية ساكنة بعد الهمزة، "قس" (١٤/ ٥٦٥).
¬ (¬٣) بفتح القاف وضم العين، أمر للجماعة بالوقوع، "ع" (١٦/ ٣٢٤).
¬ (¬٤) ليغسل تلك الصفة بهذا الماء الخاص، "ف" (١٢/ ٤٤٤).
¬ (¬٥) أي: يجري عرضًا، "قس" (١٤/ ٥٦٥).
¬ (¬٦) يمكن أن يراد بالماء المذكور عفو الله عنهم أو التوبة منهم كما ورد: "اللَّهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد"، "طيبي" (٨/ ٣٥٩).
¬ (¬٧) قوله: (المحض في البياض) المحض بفتح الميم وسكون الحاء المهملة وبالضاد المعجمة، وهو اللبن الخالص عن الماء حلوًا كان أو حامضًا، وقد بين جهة الشبه بقوله: "في البياض"، هكذا رواية النسفي والإسماعيلي: "في البياض"، وفي رواية غيرهما: "من البياض"،