ذَرَانِي ¬ (¬١) فَأَدْخُلهُ ¬ (¬٢). قَالَا: أَمَّا الآنَ فَلَا، وَأَنْتَ دَاخِلُهُ ¬ (¬٣). قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مُنْذُ اللَّيلَةِ عَجَبًا، فَمَا هَذَا الَّذِي رَأَيْتُ؟ قَالَ: قَالَا لِي: أَمَا ¬ (¬٤) إِنَّا ¬ (¬٥) سَنُخْبِرُكَ، أَمَّا الرَّجُلُ الأَوَّلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُثْلَغُ رَأْسُهُ بِالْحَجَر ¬ (¬٦)، فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَأْخُذُ الْقُرْآنَ فَيَرْفُضُهُ ¬ (¬٧) وَيَنَامُ عَنِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ. وَأَمَّا ¬ (¬٨) الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُشَرْشَرُ شِدْقُهُ إِلَى قَفَاه، وَمَنْخِرُهُ إِلَى قَفَاه، وَعَيْنُهُ إِلَى قَفَاه، فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَغْدُو مِنْ بَيْتِهِ ¬ (¬٩)
"فَأَدْخُلهُ" في نـ: "أَدْخُلهُ".
===
¬(¬١) أي: دعاني واتركاني، وهو بفتح الذال المعجمة وتخفيف الراء أمر للاثنين، من يذر أصله يوذر، "ع" (١٦/ ٣٢٥).
¬ (¬٢) منصوب بتقدير "أن"، أو مجزوم على الجواب، "قس" (١٤/ ٥٦٦).
¬ (¬٣) يعني في المستقبل أي: بقي لك عمر لم تستكمله ولو استكملته لأتيت منزلك، "ع" (١٦/ ٣٢٥).
¬ (¬٤) بفتح الهمزة والميم المخففة، "قس" (١٤/ ٥٦٦).
¬ (¬٥) بكسر الهمزة وتشديد النون، "قس" (١٤/ ٥٦٦).
¬ (¬٦) جعلت العقوبة في رأسه لنومه عن الصلاة، والنوم موضعه الرأس، "قس" (١٤/ ٥٦٦).
¬ (¬٧) بكسر الفاء وقيل بضمها أي: يتركه، ولما رفض أشرف الأشياء وهو القرآن عوقب في أشرف أعضائه، "ع" (١٦/ ٣٢٥).
¬ (¬٨) بالتشديد، "قس" (١٤/ ٥٦٦).
¬ (¬٩) أي: يخرج من بيته مبكرًا، "ع" (١٦/ ٣٢٥). فائدة ذكره: أنه في تلك الكذبة مختار لا إكراه ولا إلجاء له عليها، "ك" (٢٤/ ١٢٤). وإنما استحق التعذيب لما ينشأ عن تلك الكذبة من المفاسد وهو فيها مختار غير مكره ولا ملجأ له. قال ابن هبيرة: لما كان الكاذب يساعد أنفه وعينه