وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا، وَأَثَرَةٍ ¬ (¬١) عَلَيْنَا، وَأَنْ لَا نُنَازعَ الأَمْرَ ¬ (¬٢) أَهْلَه، إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا ¬ (¬٣)، عِنْدَكُم مِنَ اللهِ فِيهِ بُرْهَانٌ. [طرفه: ٧٢٠٠، أخرجه: م ١٧٠٩، تحفة: ٥٠٧٧].
===
النشاط. قوله: "ومكرهنا" أي: مكروهنا. وقال الداودي: أي: في الأشياء التي تكرهونها. قلت: المكره أيضًا مصدر وهو ما يكره الإنسان ويشق عليه. قوله: "وأثرة علينا" بفتح الهمزة والثاء المثلثة، حاصله: أن طواعيتهم لمن يتولى عليهم لا يتوقف على إيصالهم حقوقهم، بل عليهم الطاعة ولو منعهم حقهم. قوله: "أن لا ننازع … " إلخ عطف على قوله: "أن بايعنا". وزاد أحمد من طريق عمير بن هانئ (¬١) عن جنادة: "وإن رأيت أن لك في الأمر حقًّا فلا تعمل بذلك الرأي (¬٢)، بل اسمع وأطع إلى أن يصل إليك بغير خروج عن الطاعة"، "ع" (١٦/ ٣٣١). قوله: "إلا أن تروا" أي: بايعناه قائلًا: إلا أن تروا، وإلا فالمناسب "نرى" بلفظ المتكلم. و"البواح" بفتح الموحدة وخفة الواو وبالمهملة: الظاهر المكشوف الصراح، باح بالشيء إذا صرح به. "النووي" ["المنهاج" (١٢/ ٢٢٨)]: المراد بالكفر ههنا: المعاصي، أي: إلا أن تروا منهم منكرًا محققًا تعلمونه من قواعد الإسلام؛ إذ عند ذلك تجوز المنازعة بالإنكار عليهم. أقول: الظاهر أن الكفر على ظاهره، والمراد من النزاع: القتال، والبرهان: الدليل العقلي كالنص ونحوه، وفي بعضها: "براحًا" بالراء، "ك" (٢٤/ ١٤٨).
¬ (¬١) أي: على استئثار الأمراء بحظوظهم واختصاصهم إياها بأنفسهم، "ك" (١٤٧/ ٢٤).
¬ (¬٢) أي: الإمارة، "ك" (٢٤/ ١٤٧).
¬ (¬٣) أي: ظاهرًا.