رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَيَأْتِي السَّهْمُ فَيُرْمَى فَيُصِيبُ أَحَدَهُمْ فَيَقْتُلُه، أَوْ يَضْرِبُهُ فَيَقْتُلُه، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ [النساء: ٩٧].
[راجع: ٤٥٩٦].
١٣ - بَابٌ إِذَا بَقِيَ ¬ (¬١) فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ ¬ (¬٢)
٧٠٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَان، عَنِ الأَعْمَش، عَنْ زيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حُذَيْفَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَدِيثَيْنِ ¬ (¬٣)، رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا وَأَنَا أَنْتَظِرُ الآخَرَ: حَدَّثَنَا: "أَنَّ الأَمَانَةَ نَزَلَتْ ¬ (¬٤)
"أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ" في عسـ: "حدثنَا سُفْيَانُ". "عَنِ الْأَعْمَشِ" في نـ: "حدثنا الْأَعْمَشُ".
===
¬(¬١) أي: المسلم.
¬ (¬٢) ماذا يصنع؟ و"الحثالة" بضم المهملة وخفة المثلثة: رديء كل شيء وما لا خير فيه، "ع" (١٦/ ٣٥٣)، "ك" (٢٤/ ١٦٣).
¬ (¬٣) أي: في باب الأمانة - إذ له أحاديث -، أولهما في نزول الأمانة وثانيهما في رفعها، "ك" (٢٤/ ١٦٣).
¬ (¬٤) قوله: (نزلت في جذر قلوب الرجال) أي: كانت لهم بحسب الفطرة وحصلت لهم بالكسب من الشريعة استفادةً من الكتاب والسُّنَّة. و"الوكت" بفتح الواو وإسكان الكاف وبالمثناة: الأثر اليسير، وقيل: السواد، وقيل: اللون المخالف للون الذي كان قبله. و"المجل" بفتح الميم وسكون الجيم وفتحها: هو التنفط الذي يحصل في اليد من العمل. و"الأمانة" ضد الخيانة، وقيل: هي التكاليف الإلهِيَّة. وحاصله: أن القلب يخلو عن الأمانة تزول عنه شيئًا فشيئًا، فإذا زال جزء منها زال نورها وخلفته ظلمة كالوكت، وإذا زال شيء آخر صار كالمجل، وهذه الظلمة فوق التي قبلها. ثم شبه