بِهَذَا، وَقَالَ: عَائِذًا بِاللَّهِ ¬ (¬١) مِنْ شَرِّ الْفِتَنِ. [راجع: ٩٣، أخرجه: م ٢٣٥٩، تحفة: ١٢٢٨، ١١٨٤].
١٦ - بَابُ قَولِ النَّبِيِّ ﷺ: "الْفِتْنَةُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ" ¬ (¬٢)
٧٠٩٢ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ ¬ (¬٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ ¬ (¬٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ قَامَ إِلَى جَنْبِ الْمِنْبَرِ فَقَالَ: "الْفِتْنَةُ هَا هُنَا، الْفِتْنَةُ هَا هُنَا، مِنْ حَيثُ يَطْلُعُ قَرنُ الشَّيطَانِ ¬ (¬٥).
"عَائِذًا بِاللَّهِ" في نـ: "عَائِذ بِاللَّهِ". "الْفِتْنَةُ" في نـ: "الْفِتَنُ". "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ" في ذ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ".
===
¬(¬١) بلا شك وتردد.
¬ (¬٢) أي: من جهته.
¬ (¬٣) ابن راشد.
¬ (¬٤) ابن عبد اللّه بن عمر.
¬ (¬٥) قوله: (حيث يطلع قرن الشيطان) ذهب الداودي إلى أن للشيطان قرنين على الحقيقة، وذكر الهروي أن قرنيه ناحيتي رأسه، وقيل: هذا مثل أي: حينئذ يتحرك (¬١) الشيطان وينشط، وقيل: القرن: القوة أي: يطلع من قوة الشيطان. وإنما أشار ﷺ إلى المشرق لأن أهله يومئذ [كانوا] أهل كفر، فأخبر أن الفتنة تكون من تلك الناحية، وكذلك كانت، وهي: وقعة الجمل، ووقعة صفين، ثم ظهور الخوارج في أرض نجد والعراق وما وراءها من المشرق، وكانت الفتنة الكبرى التي كانت مفتاح فساد ذات البين قتل عثمان