أَوَّلَ مَنْ يَفْتَحُه، وَمَا أَنَا بِالَّذِي ¬ (¬١) أَقُولُ لِرَجُلٍ - بَعْدَ أَنْ يَكُونَ أَمِيرًا عَلَى رَجُلَينِ -: أَنْتَ خَيرٌ بَعْدَ مَا سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "يُجَاءُ ¬ (¬٢) بِرَجُلٍ فَيُطْرَحُ فِي النَّارِ، فَيُطْحَنُ ¬ (¬٣) فِيهَا كَطَحْنِ الْحِمَارِ بِرَحَاه، فَيُطِيفُ ¬ (¬٤) بِهِ أَهْلُ النَّارِ فَيَقُولُونَ: أَيْ فُلَان،
"مَنْ يَفْتَحُهُ" في هـ، ذ: "مَنْ فَتَحَهُ". "أَنْتَ خَيرٌ" في هـ، ذ: "ائتِ خَيرًا" - بصيغة الأمر، من الإتيان: و"خيرًا" بالنصب على المفعولية -. "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ" في نـ: "سَمِعْتُ مِن رَسُولِ اللَّهِ". "كَطَحْنِ الْحِمَارِ" في هـ: "كَمَا يُطْحَنُ الْحِمَارُ".
===
لم يدوروا، وطافوا إذا داروا حوله، وبهذا التقدير يظهر خطأ من قَالَ: إنهما بمعنى واحد، "ف" (١٣/ ٥٢). ومطابقته للترجمة يمكن أن تؤخذ بالتعسف في كلام أسامة، وهو أنه لم يرد فتح باب المجاهرة بالتنكير على الإمام (¬١) لما يخشى من عاقبة ذلك من كونه فتنة ربما تؤول إلى أن تموج كموج البحر. فإن قلت: ما مناسبة ذكر أسامة هذا الحديث ههنا؟ قلت: ذكره ليتبرأ مما ظنوا به من سكوته عن عثمان في أخيه، وقَالَ: قد كلمته سرًّا (¬٢) دون أن أفتح باب الإنكار على الأئمة علانية خشيةَ أن يفرق الكلام. ثم عرفهم بأنه لا يداهن أحدًا ولو كان أميرًا بل ينصح له في السر جهده، "ع" (١٦/ ٣٦٢ - ٣٦٣).
¬ (¬١) مرَّ الحديث (برقم: ٣٢٦٧).
¬ (¬٢) على بناء المجهول.
¬ (¬٣) كذا رأيت في نسخة معتمدة على البناء للمجهول، وفي أخرى بفتح أوله وهو أوجه، "ف" (١٣/ ٥٢).
¬ (¬٤) أي: يجتمعون حوله.