مَنْ لِذَرَارِيِّ ¬ (¬١) الْمُسلِمِينَ؟ فَقَالَ: أَنَا. فَقَالَ عَبدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ: نَلْقَاهُ ¬ (¬٢) فَنَقُولُ لَهُ: الصُّلْحَ ¬ (¬٣).
قَالَ ¬ (¬٤) الْحَسَنُ ¬ (¬٥): وَلَقَدْ سمِعْتُ أَبَا بَكْرَةَ قَالَ: بَينَا النَّبِيُّ ﷺ
===
إذا بقيت بعده، وتقدم في رواية عبد اللّه بن محمد في "الصلح" (رقم: ٢٧٠٤): "إني لأرى كتائب لا تولي حتى تقتل أقرانها" وهي أبين. وقال الكرماني (٢٤/ ١٧٧): أي: الكتيبة التي لخصومهم، أو الكتيبة الأخيرة التي لأنفسهم ومن ورائهم أي: لا ينهزمون؛ إذ عند الانهزام (¬١) يرجع الآخر أولًا، "ف" (١٣/ ٦٤)، [انظر "القسطلاني" (١٥/ ٦٤)]. قوله: "فقال: أنا" وظاهره يوهم أن المجيب بذلك عمرو بن العاص، ولم أر في طرق الخبر ما يدل على ذلك، فإن كانت محفوظة فلعلها كانت: "فقَالَ: أنَّى" بتشديد النون المفتوحة، قالها عمرو استبعادًا، "ف" (١٣/ ٦٤). قوله: "فقال عبد اللّه بن عامر" بن كريز مصغر الكرز - بالراء والزاي - العبشمي، بالمهملة والموحدة والمعجمة، "وعبد الرحمن بن سمرة" بفتح المهملة وضم الميم: عبشمي أيضًا. "نلقاه فنقول له: الصلح" أي: نشير عليه بالصلح، وهذا ظاهره أنهما بدءا بذلك، والذي تقدم في "الصلح" أن معاوية هو الذي بعثهما، فيمكن الجمع بأنهما عرضا أنفسهما فوافقهما، "ف" (١٣/ ٦٤)، "ك" (٢٤/ ١٧٧).
¬ (¬١) بالتخفيف والتشديد جمع ذرية أي: من يكفلهم إذا قُتل آباؤهم.
¬ (¬٢) أي: نجتمع معه، "ك" (٢٤/ ١٧٧).
¬ (¬٣) أي: نطلب الصلح، "ك" (٢٤/ ١٧٧).
¬ (¬٤) هذا موصول بالسند المتقدم، "ع" (١٦/ ٣٦٨).
¬ (¬٥) أي: البصري.