الْيَوْمَ شَرٌّ مِنْهُمْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ¬ (¬١)؛ كَانُوا يَوْمَئِذٍ يُسِرُّونَ وَالْيَوْمَ يَجْهَرُونَ. [تحفة: ٣٣٤٢].
٧١١٤ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ ¬ (¬٢)، عَنْ حَبيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ ¬ (¬٣)، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: إِنَّمَا كَانَ النِّفَاقُ ¬ (¬٤) عَلَى عَهْدِ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَإِنَّمَا هُوَ الْكُفْرُ بَعْدَ الإِيمَانِ.
[تحفة: ٣٣٣٤].
"عَهْدِ النَّبِيِّ" في ذ: "عهد رسول الله".
===
¬(¬١) قوله: (على عهد النبي ﷺ" متعلق بمقدر، هو نحو: ثابتين؛ إذ لا يجوز أن يقال: [هو] متعلق بالضمير القائم مقام المنافقين؛ إذ الضمير لا يعمل. قيل: إنما كان شرًّا لأن شرهم لا يتعدى إلى غيرهم. ووجه مناسبته للترجمة أن المنافقين بالجهر والخروج على الجماعة قائلون بخلاف ما قالوه حين دخلوا في بيعة الأئمة، "ك" (٢٤/ ١٨٠).
¬ (¬٢) ابن كدام الكوفي.
¬ (¬٣) اسمه سليم - مصغر السلم - ابن أسود.
¬ (¬٤) قوله: (إنما كان النفاق … ) إلخ، مطابقته للترجمة من حيث إن المنافق في هذا اليوم من قال بكلمة الإسلام بعد أن ولد فيه ثم أظهر الكفر فصار مرتدًا، فدخل في الترجمة من جهة قوليه المختلفين. قوله: "فإنما هو الكفر" لأن المسلم إذا أبطن الكفر صار مرتدًا، هذا ظاهره، لكن قيل: غرضه أن التخلف عن بيعة الإمام جاهلية، ولا جاهلية في الإسلام، أو [هو] تفرق، وقال تعالى: ﴿وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: ١٠٣] أو هو غير مستور اليوم فهو كالكفر بعد الإيمان، "ك" (٢٤/ ١٨٠)، "ع" (١٦/ ٣٧٢ - ٣٧٣).