قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ ¬ (¬١): رَجُلٌ ¬ (¬٢) آداهُ اللَّهُ مَالًا فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ ¬ (¬٣) فِي الْحَقِّ، أو آخَرُ آتَاهُ اللَّهُ حِكْمَةً ¬ (¬٤) فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا". [راجع: ٧٣].
٤ - بَابُ السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلإمَامِ ¬ (¬٥) مَا لَمْ تَكُنْ ¬ (¬٦) مَعْصِيَةٌ
٧١٤٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شعْبَةَ،
"فَسَلِّطَهُ" في نـ: "فَسُلِّطَ". "أو آخَرُ" في نـ: "وَآخَرُ". "يَحْيَى" في نـ: "يَحْيَىَ بنُ سَعيدٍ".
===
¬(¬١) قوله: (لا حسد إلا في اثنتين … ) إلخ، الهلكة بالمفتوحات: الهلاك، والتسليط عليه هو الإهلاك، والحكمة: العلم الوافي، والمراد به علم الدين. فإن قلت: الحسد مطلقًا مذموم؟ قلت: هذا ليس حسدًا بل غبطة ويطلق أحدهما على الآخر، أو معناه: لا حسد إلا فيهما وما فيهما ليس بحسد فلا حسد، كقوله تعالى: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى﴾ [الدخان: ٥٦]، "ك" (٢٤/ ١٩٥). فليس هو خبرًا وإنما المراد به الحكم، ومعناه حصر المرتبة العليا من الغبطة في هاتين الخصلتين، وليس المراد نفي أصل الغبطة مما سواهما فيكون من مجاز التخصيص، "ف" (١٣/ ١٢١).
¬ (¬٢) بالجر، ويجوز الرفع على الاستئناف، والنصب بإضمار: أعني، "ف" (١٢٠/ ١٣).
¬ (¬٣) بفتحات أي: على إهلاكه أي: إنفاقه "في الحق"، "ف" (١٣/ ١٢٠).
¬ (¬٤) مرَّ الحديث (برقم: ٧٣، و ١٤٠٩).
¬ (¬٥) قوله: (للإمام) وإنما قيده بالإمام وإن كان في أحاديث الباب الأمر بالطاعة لكل أمير ولو لم يكن إمامًا؛ لأن محل الأمر بطاعة الأمير أن يكون مؤمّرًا من قِبَل الإمام، "ف" (١٣/ ١٢٢).
¬ (¬٦) أي: تلك الطاعة، "قس" (١٥/ ١٠٦).