وقيل: أول من جمع القرآن بين لوحين أبو بكر ﵁. وقال زيد بن ثابت:
دعاني أبو بكر وقال: إنك رجل شاب وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله ﷺ فاجمع القرآن واكتبه ففعلت.
قيل: أحرق عثمان رضي الله تعالى عنه مصحف ابن مسعود، وإن ابن مسعود كان يقول لو ملكت كما ملكوا لصنعت بمصحفهم كذلك، وأحرق مروان مصحف عمر ﵁. وقيل: القرآن ثلاثمائة ألف حرف وواحد وعشرون حرفا، وهو ستة آلاف وستمائة وتسع وتسعون آية.
ما ادّعى أنّه من القرآن ممّا ليس في المصحف وما ادّعى أنه منه وليس فيه
أثبت زيد بن ثابت سورتي القنوت في القرآن، وأثبت ابن مسعود في مصحفه لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى إليهما ثالثا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب.
وروي: أن عمر رضي الله تعالى عنه قال: لولا أن يقال زاد عمر في كتاب الله تعالى لأثبت في المصحف، فقد نزلت: الشيخ والشيخة إذا زنيا فأرجموهما البتة نكالا من الله والله شديد العذاب.
وقالت عائشة: لقد نزلت آية الرجم ورضاع الكبير وكانتا في رقعة تحت سريري وشغلنا بشكاة رسول الله ﷺ فدخلت داجن فأكلته. وقال علقمة: أتيت الشأم فجاء رجل فقعد إلى جنبي فقيل لي: هو أبو الدرداء، فقال: ممن أنت؟ قلت: من الكوفة، قال: أولم يكن فيكم صاحب السواك والنعلين والمطهرة يعني ابن مسعود، قلت: نعم فقال: أتحفظ كيف كان يقرأ والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى والذكر والأنثى؟
قلت: نعم هكذا أقرأنيه رسول الله ﷺ وفوه إلى فيّ فما زال هؤلاء بي حتى كادوا يردونني عنهما.
وأثبت ابن مسعود بسم الله في سورة البراءة. وقالت عائشة: كانت الأحزاب تقرأ في زمن رسول الله ﷺ مائة آية، فلما جمعه عثمان لم يجد إلا ما هو الآن. وكان فيه آية الرجم وأسقط ابن مسعود من مصحفه أم القرآن والمعوذتين.
قراءة تخالف صورة حروفها ما في المصحف أو ترتيبها
قرئ بدل كالعهن كالصوف، وبدّل فهي كالحجارة فكانت كالحجارة. وذكر بعض العلماء أن ابن عباس كان يجوز أن يقرأ القرآن بمعناه، واستدل بما روي عنه أنه كان يعلم رجلا طعام الأثيم فلم يكن يحسن الأثيم فقال: قل الفاجر. وليس ذلك بشيء فيما ذكره جلّ العلماء، لأن ابن عبّاس أراد أن يعرفه الأثيم فعرفه بمعناه لما أعياه، وقرئ بدل والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما فاقطعوا أيمانهما.