(٦) وممّا جاء في العبادات
الطّهارة والوضوء
قال الله تعالى: وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً
ويُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ
«١» . وسئل ﷺ عن البحر فقال: الحلّ ميتته الطهور ماؤه. وقال: من لم يطهره البحر فلا طهارة له. وقال ﷺ: خلق الماء طهورا لا ينجسه شيء إلا ما غيّر طعمه ولونه.
دباغ الجلود
قال ﷺ: أيّما إهاب دبغ فقد طهر، ومرّ بشاة لميمونة وقد ماتت فألقيت، فقال:
هلا أخذتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به. وقال ﷺ: لا بأس بجلد الميتة إذا دبغ ولا بصوفها إذا غسل بالماء، واعتبر المزني الغسل في الشعر. وقال الشافعي: نجس غسل أو لم يغسل.
تحليل الأواني وتحريمها
قال ﷺ وقد خرج على أصحابه وفي إحدى يديه حرير وفي الأخرى ذهب، فقال:
هذان حرامان على ذكور أمتي حلّ لأناثها. وقال ﷺ: من شرب في آنية من فضة فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم.
السّواك
قال ﷺ: مالكم تدخلون عليّ قلحا استاكوا. وقال: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة. وقال: نظفوا أفواهكم فإنها ممر القرآن. وقيل: السواك مغسلة للفم، مجلبة لشهوة الطعام، جلاء للأسنان مطلق للسان، وعن ابن عباس: فيه عشر خصال مرضاة للرب ومسخطة للشيطان ومقربة للملائكة ومشد للثّة وذاهب بالحفر وجال للبصر ومطيب للفم ومقلّ للبلغم وهو من السنّة ومما يزيد في الحسنات.
التغوّط والإستنجاء
قال النبي ﷺ: لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها بغائط أو بول، ثم رؤي جالسا على لبنتين مستقبل بيت المقدس، فقيل: إن الإستدبار منسوخ. وقيل لم ينسخ وإنما النهي في الصحراء دون البيوت. وقال ﷺ: إتقوا الملاعن وهو التغوط على قارعة الطريق. وقال:
من استجمر فليوتر ومن لا فلا حرج.
وقال سلمان ﵁: نهانا النبي ﷺ أن نجتزي بأقل من ثلاثة أحجار نستطيب