فرضي كل موضع اعتدت فيه السلامة فلا تزايله. وقال المأمون يوما لمن عنده أنشدوني بيتا يدل على أنه لملك فأنشد قول امرئ القيس:
أمن أجل إعرابية حلّ أهلها ... جنوب الملا عيناك تبتدران
فقال: ما هذا مما يدل على ملكه، قد يكون لسوقة إنما ذلك قول يزيد بن عبد الملك:
إسقني من سلاف ريق سليمى ... واسق هذا النديم كأس عقار «١»
فأشارته إلى هذا النديم دلالة على أنه ملك، وقوله:
ولي المحض من ودّهم ... ويغمزهم نائلي «٢»
سئل بعضهم عن بلد، فقال:
به البقّ والحمّى وأسد حففنه ... وعمرو بن هند يعتدي ويجور
(٩) مفردات من الأبيات البديعة
قال طرفة:
أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا ... حنانيك بعض الشرّ أهون من بعض «٣»
وقال النابغة:
ولست بمستبق أخا لا تلمّه ... على شعث أيّ الرجال المهذّب «٤» ؟
وقال آخر:
لعمرك ما شيء مرنت بذكره ... كآخر يأتي بغتة فيروع «٥»
وقال آخر:
يمونني الأجر العظيم وليتني ... نجوت كفافا لا عليّ ولا ليا «٦»
وقال أبو نواس:
ولما قرعنا بابه قام خائفا ... وبادر نحو الباب ممتلئا ذعرا