وقال آخر:
أقلّ ما يأكله أقلّه ... لا يحمل النيل ولا يقلّه
ووصف أعرابي رجلا، فقال: هو أكلة «١» وكلة تكلة «٢» .
وقال آخر:
كأنّه برذونة رغوث «٣»
وقال آخر:
قرضابة طرفاه الدهر في تعب ... ضرس طحون وفرج يفسد الدّينا «٤»
وقال آخر:
خبّ جبان وإذا جاع بكى ... ولا يوارى فرجه إذا اصطلى «٥»
ويأكل التمر ولا يلقي النّوى ... كأنّه غرارة ملأى خنا «٦»
وقال آخر:
أيا آكل من نار ... ويا أشرب من رمل
وكان بلال بن أبي بردة أكولا، وفيه يقول الحسن ﵁: يتكي على شماله ويأكل غير ماله، حتى إذا كظّه الطعام يقول: إبغوا لي هاضوما. وقيل: وهل تهضم إلا دينك. وقيل لرجل: كيف أكل فلان، فقال كما لا يحبه لبخيل.
ويتمثل في هذا الباب بقول جرير:
كالحوت لا يلهيه شيء يلهمه ... يصبح ظمآن وفي البحر فمه
وفي الجشاء، لابن عيينة:
وتصبح تقلس عن تخمة ... كأن جشاءك عن فجله
المسرع اللّقم
قال شاعر:
ما بين لقمته الأولى إذا ازدردت ... وبين أخرى تليها قيس أظفور «٧»
وقال آخر:
يدارك اللقم ولا يخشى الغصص ... تلقّما يقطع أزرار القمص