قال الإمام البخاري: [" باب قبول الهدية من المشركين " وقال أبو هريرة عن النبي ﷺ هاجر ابراهيم ﵇ بسارة فدخل قرية فيها ملك أو جبار، فقال: أعطوها آجر - هاجر -.
وأُهديت للنبي ﷺ شاة فيها سم. وقال أبو حميد: أهدى ملك أيلة للنبي ﷺ بغلة بيضاء فكساه برداً وكتب إليه ببجرهم].
ثم روى البخاري بسنده عن أنس قال: (أهدي للنبي ﷺ جبة من سندس وكان ينهى عن الحرير فعجب الناس منها فقال: والذي نفس محمد بيده لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا. وقال سعيد عن قتادة عن أنس: إن أكيدر دومة أهدى إلى النبي- ﷺ).
وعن أنس بن مالك ﵁: (أن يهودية أتت النبي ﷺ بشاة مسمومة فأكل منها فجيء بها فقيل: ألا نقتلها؟ قال: لا. فما زلت أعرفها في لهوات - جمع لهات وهي سقف الحلق - رسول الله- ﷺ).
وعن عبد الرحمن بن أبي بكر ﵄ قال: (كنا مع النبي ﷺ ثلاثين ومائة، فقال النبي ﷺ: هل مع أحد منكم طعام؟ فإذا مع رجل صاع من طعام أو نحوه فعجن ثم جاء رجل مشرك مشعان طويل بغنم يسوقها، فقال النبي ﷺ: بيعاً أم عطية؟ أو قال: أم هبة؟ قال: لا، بل بيع، فاشترى منه شاة فصنعت وأمر النبي ﷺ بسواد البطن أن يشوى وأيم الله ما في الثلاثين ومائة إلا وقد حز النبي ﷺ له حزة من سواد بطنها إن كان شاهداً أعطاها إياه وإن كان غائباً خبأ له فجعل منها قصعتين فأكلوا أجمعون وشبعنا ففضلت القصعتان فحملناه على البعير أو كما قال] صحيح البخاري مع شرحه فتح الباري ٦/ ١٥٨ - ١٦٠.
قال الحافظ ابن حجر: [قوله باب قبول الهدية من المشركين، أي جواز ذلك وكأنه أشار إلى ضعف الحديث الوارد في رد هدية المشرك وهو ما أخرجه أبو موسى بن عقبة في المغازي عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ورجال من أهل العلم أن عامر بن مالك الذي يدعى ملاعب الأسنة قدم على رسول الله ﷺ وهو مشرك فأهدى له