الوهم وهو أن الراوي نقل حكم التكبير إلى الرفع فإن الذي ثبت فعله عن النبي ﷺ في كل خفض ورفع إنما هو التكبير ويدل لذلك أن ابن عمر ﵄ أخبر أن النبي ﷺ كان يرفع يديه في هذه المواضع الأربعة كما أخبر أنه لا يفعل ذلك في السجود فجزم أنه لا يفعله في السجود مما يدل على أن ابن عمر ﵄ كان مشاهداً للنبي ﷺ في رفعه وعدم رفعه وعلى ذلك يكون ابن عمر ﵄ مثبتاً للترك فالصواب أنه لا رفع إلا في هذه المواضع الأربعة] فتاوى منار الإسلام ١/ ١٦٢ - ١٦٣.
وخلاصة الأمر أن من السنة رفع اليدين في المواضع الأربعة المذكورة ولا رفع فيما عداها.
حكم من يصلي الفريضة ولا يصلي النافلة
يقول السائل: ما حكم من يصلي الفريضة ولا يصلي النافلة؟
الجواب: المطلوب من المسلم أن يحافظ على الصلاة محافظة تامة فيصلي الفرائض والسنن وإن التقصير في النافلة قد يؤدي إلى التقصير في الفريضة. والنوافل بمثابة سياج للفرائض فإذا حصل نقص في الفرائض أكمل من النوافل وخاصة إن كثيراً من المصلين لا يعطون الصلاة المفروضة حقها فلا يتمونها وقد جاء في الحديث عن أبي اليسر كعب بن عمرو السلمي ﵁ أن النبي ﷺ قال: (منكم من يصلي الصلاة كاملة ومنكم من يصلي النصف والثلث والربع والخمس حتى بلغ العشر) رواه النسائي بإسناد حسن كما قال المنذري وحسنه الألباني أيضاً. انظر صحيح الترغيب والترهيب حديث رقم ٥٣٩.
وعن عمار بن ياسر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إن الرجل لينصرف وما كتب له إلا عشر صلاته تسعها ثمنها سبعها سدسها خمسها ربعها ثلثها نصفها) رواه أبو داود والنسائي وابن حبان وهو حديث صحيح كما قال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب حديث رقم ٥٣٨.
فإذا حصل نقص في صلاة الفريضة فإن النقص يكمل من النوافل فلذا على المسلم أن يحافظ على النوافل وقد ورد في الحديث عن حريث بن قبيصة قال: قدمت المدينة فقلت: اللهم يسر لي جليساً صالحاً قال فجلست إلى أبي هريرة فقلت: إني سألت الله أن يرزقني جليساً صالحاً فحدثني بحديث سمعته من رسول الله ﷺ لعل الله أن ينفعني به؟ فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته فإن صلحت فقد أفلح وأنجح وإن فسدت فقد خاب وخسر فإن انتقص من فريضته شيء قال الرب ﵎: انظروا هل لعبدي من تطوع؟ فيكمل بها ما انتقص من الفريضة ثم يكون سائر عمله على ذلك) رواه الترمذي وحسنه ورواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة وغيرهم وهو حديث صحيح كما قال الألباني في صحيح سنن الترمذي ١/ ١٣٠.
وجاء في رواية أخرى عن تميم الداري ﵁ عن النبي ﷺ قال: (أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته فإن أكملها كتبت له نافلة فإن لم يكن أكملها يقول الله سبحانه لملائكته انظروا هل تجدون لعبدي من تطوع؟ فأكملوا بها ما ضيع من فريضته ثم تؤخذ الأعمال على حسب ذلك) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة وهو حديث