وخلاصة الأمر أن على المسلم المحافظة على الصلاة بشكل عام، الفرض منها والسنة فإن النوافل والسنن تكمل ما يطرأ على صلاة الفريضة من نقص وكثير من المصلين تكون صلاة الفريضة عنده ناقصة إلا من رحم الله جل وعلا.
حكم القنوت في صلاة الفجر
يقول السائل: اختلف المصلون في المسجد الذي نصلي فيه في مسألة القنوت في صلاة الفجر أرجو توضيح ذلك.
الجواب: ثبت في الحديث الصحيح عن أنس بن مالك ﵁ (أن النبي ﷺ قنت في صلاة الفجر شهراً يدعو في قنوته على أحياء من أحياء العرب ثم تركه) رواه البخاري ومسلم.
وثبت (أن النبي ﷺ كان يقنت في صلاة المغرب والفجر) رواه مسلم.
وجاء في الحديث عن ابن عباس ﵄ أنه قال: (قنت رسول الله ﷺ شهراً متتابعاً في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح في دبر كل صلاة إذا قال سمع الله لمن حمده من الركعة الأخيرة يدعو على أحياء من بني سليم على رعل وذكوان وعصية ويؤمِّن من خلفه) رواه أحمد وأبو داود وهو حديث حسن، كما في صحيح سنن أبي داود ١/ ٢٧١.
ووردت أحاديث أخرى في قنوت النبي ﷺ في الصلوات المفروضات وهذه الأحاديث تدل على أن النبي ﷺ كان يقنت في النوازل وعند حلول المصائب في الصلوات الخمس وليس في صلاة الفجر فقط. لذا فإن الصحيح من أقوال أهل العلم أن القنوت ليس خاصاً بصلاة الفجر وإنما يقنت في الصلوات الخمس عند حلول المصائب فقط.
وأما القنوت في الفجر دائماً وباستمرار، فليس بثابت عن النبي ﷺ على الراجح من أقوال أهل العلم.