وخلاصة الأمر أن قراءة (أمَّرنا) بتشديد الميم من الآية المذكورة في السؤال قراءة شاذة تحرم القراءة بها في الصلاة وخارج الصلاة محافظة على كتاب الله ﷿.
صفة التشهد في الصلاة
يقول السائل: ما قولكم فيما قرره بعض أهل العلم أن الصواب في صفة التشهد في الصلاة هو قول (السلام على النبي) وأما قول (السلام عليك أيها النبي) فقد كان حال حياة النبي ﷺ فلذا فإن الإتيان بهذا اللفظ غلط؟ أفيدونا.
الجواب: ما ذكره السائل قاله بعض العلماء كالشيخ الألباني في صفة صلاة النبي ﷺ حيث ذكر تشهد ابن مسعود ﵁ وعلق عليه بقوله: [قلت: وقول ابن مسعود " قلنا: السلام على النبي " يعني أن الصحابة ﵃ كانوا يقولون: " السلام عليك أيها النبي " في التشهد والنبي ﷺ حي، فلما مات عدلوا عن ذلك وقالوا: " السلام على النبي " ولا بد أن يكون ذلك بتوقيف منه ﷺ ويؤيده أن عائشة ﵂ كذلك كانت تعلمهم التشهد في الصلاة " السلام على النبي " رواه السراج في مسنده والمخلص في الفوائد بسندين صحيحين عنها] صفة صلاة النبي ﷺ ص١٤٣. وقال الشيخ مشهور سلمان وهو أحد تلاميذ الشيخ الألباني: [غلط قول " السلام عليك أيها النبي " في التشهد] القول المبين في أخطاء المصلين ص١٥٢.
وأقول ليس غلطاً أن يقول المصلي " السلام عليك أيها النبي " في التشهد بل هو صواب لا شك في ذلك ولا ريب وكيف يكون غلطاً وقد قاله عدد من صحابة النبي ﷺ كعمر وابنه عبد الله وابن عباس وعائشة وأبي موسى الأشعري وغيرهم وهو ثابت عنهم ﵃ أجمعين وعليه