القنوت فقال: قد كان القنوت قلت: قبل الركوع أو بعده قال: قبله قال: فإن فلاناً أخبرني عنك أنك قلت بعد الركوع فقال: كذب إنما قنت رسول الله ﷺ بعد الركوع شهراً أراه كان بعث قوماً يقال لهم القراء زهاء سبعين رجلاً إلى قوم من المشركين دون أولئك وكان بينهم وبين رسول الله ﷺ عهد فقنت رسول الله ﷺ شهراً يدعو عليهم).
وعن أنس ﵁: (أن النبي ﷺ قنت شهراً يدعو على أحياء من العرب ثم تركه) رواه مسلم.
وفي لفظ للبخاري: (قنت شهراً حين قتل القراء فما رأيته حزن حزناً قط أشد منه).
وعن ابن عباس ﵄ أنه قال: قنت رسول الله ﷺ شهراً متتابعاً في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح في دبر كل صلاة إذا قال: سمع الله لمن حمده من الركعة الأخيرة، يدعو عليهم، يدعو على حي من بني سُليم، على رعل وذكوان وعصية، ويُؤَمِن من خلفه). رواه أحمد وأبو داود وإسناده حسن أو صحيح كما قال النووي في الخلاصة ١/ ٤٦١.
وعن أبي هريرة ﵁ قال: (لَأُقَرِّبَنَّ بكم صلاة رسول الله ﷺ، فكان أبو هريرة يقنت في الركعة الأخيرة في صلاة الظهر والعشاء الأخيرة وصلاة الصبح بعدما يقول: سمع الله لمن حمده، فيدعو للمؤمنين ويلعن الكفار). وفي رواية لأحمد: صلاة العصر، مكان: صلاة العشاء الآخرة) رواه البخاري ومسلم.
والذي يؤخذ من هذه الأحاديث وغيرها مشروعية القنوت عند النوازل والمصائب والبلايا العامة في الصلوات الخمس ويقنت الإمام جهراً في جميع الصلوات بعد الركوع ويجوز قبله فإذا ارتفعت النازلة ترك القنوت.
قال العلامة ابن القيم: [والإنصاف الذي يرتضيه العالم المنصف أنه ﷺ جهر وأسر وقنت وترك وكان إسراره أكثر من جهره وتركه القنوت أكثر من فعله فإنه إنما قنت عند النوازل للدعاء لقوم وللدعاء على آخرين ثم تركه لما قدم من دعا لهم وتخلصوا من الأسر وأسلم من دعا عليهم وجاءوا