أحمد بن حنبل ومن تبعهما ووراء ذلك أقوال أخرى شاذة كقول من قال لا يعد صحابياً إلا من وصف بأحد أوصاف أربعة: من طالت مجالسته، أو حفظت روايته، أو ضبط أنه غزا معه أو استشهد بين يديه وكذا من اشترط في صحة الصحبة بلوغ الحلم أو المجالسة ولو قصرت] الإصابة ١/ ٥.
وأما من زعم [أن معاوية أسلم وعمره ١٣ سنة ولم يرو أنه ذهب إلى المدينة وسكن فيها في حياة الرسول ﷺ وصاحبه والرسول ﷺ مكث في مكة مدة قصيرة لا يتحقق فيها معنى الصحبة وعليه فمعاوية ليس من الصحابة] فهذا الزعم باطل مردود ومعاوية- ﵁ صحابي جليل بل أطلق عليه العلماء أنه خال المؤمنين وكاتب وحي رب العالمين. فهو خال المؤمنين لأن أخته حبيبة بنت أبي سفيان ﵂ زوجة النبي ﷺ ومن أمهات المؤمنين وهو من كتبة الوحي فكان يكتب للنبي ﷺ القرآن وقد عدد الحافظ ابن كثير كتاب الوحي وذكر منهم معاوية .......
وكذلك فإن معاوية ﵁ قد روى عن النبي ﷺ ١٦٣ حديثاً وخصص له الإمام أحمد في كتابه مسنداً خاصاً وروى له أكثر من مائة حديث. وكذا أبو يعلى الموصلي في مسنده والحميدي في مسنده. والطبراني في المعجم الكبير وغيرهم.
وقال الذهبي: مسنده في مسند بقي - يعني ابن مخلد - مئة وثلاثة وستون حديثاً وقد عمل الأهوازي مسنده في مجلد واتفق له البخاري ومسلم على أربعة وانفرد البخاري بأربعة ومسلم بخمسة. أخرج له أصحاب الكتب الستة ستين حديثاً] من سب الصحابة ص٨٠.
قال الإمام النووي: [وأما معاوية ﵁ فهو من العدول الفضلاء والصحابة النجباء ﵁] شرح النووي على صحيح مسلم ٤/ ٥٣٠.
وقد وردت أحاديث نبوية في فضل معاوية ﵁ منها عن عبد الرحمن بن أبي عميرة وكان من أصحاب رسول الله ﷺ عن النبي ﷺ أنه قال لمعاوية: (اللهم اجعله هادياً مهدياً واهد به) رواه الترمذي وقال