الاستثناء في اليمين
يقول السائل: ما صحة أن الإنسان إذا حلف يميناً وقال إن شاء الله ثم حنث بيمنه فلا كفارة عليه أفيدونا؟
الجواب: هذه المسألة تسمى مسألة الاستثناء في اليمين عند الفقهاء والمقصود بالاستثناء في اليمين أن يذكر الحالف لفظ إن شاء الله بعد الحلف أو قبله لا فرق في ذلك. قال شيخ الإسلام ابن تيمية [الاشتراط بالمشيئة: هو استثناءٌ في كلام النبي ﷺ والصحابة والفقهاء وليس استثناءً في العرف النحوي] انظر القواعد والفوائد الأصولية لابن اللحام الحنبلي ص ٣٢٦.
والاستثناء يؤثر في اليمين والنذر والظهار ونحوها في قول أكثر أهل العلم. والاستثناء مشروع في اليمين ويدل على مشروعيته، ما ورد في الحديث عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (من حلف فقال إن شاء الله لم يحنث). رواه أحمد والترمذي وفي رواية أخرى (من حلف فقال إن شاء الله فقد استثنى).
وعن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: (من حلف فاستثنى فإن شاء مضى وإن شاء ترك غير حنث) رواه النسائي.
وفي رواية عند أبي داود عن ابن عمر ﵄ يبلغ به النبي ﷺ قال: (من حلف على يمين فقال إن شاء الله فقد استثنى).