زمان جعل ظرفاً لواقع الأمور وكانت عادتهم إذا أصابهم مكروه أضافوه إلى الدهر فقالوا بؤساً للدهر وتباً للدهر) فتح الباري ١٠/ ١٩٦.
وينبغي أن يعلم أن الدهر ليس من أسماء الله ﷾ على الصحيح من أقوال أهل العلم.
وسب الدهر ينقسم إلى ثلاثة أقسام كما حققه بعض أهل العلم:
الأول: أن يقصد مجرد الخبر دون اللوم كأن يقول تعبنا من حر هذا اليوم ونحوه فهذا جائز ولا شيء فيه.
الثاني: أن يسب الدهر على أنه هو الفاعل لأن الدهر هو المتصرف في الأمور خيرها وشرها فهذا شرك أكبر لأنه اعتقد أن مع الله خالقاً حيث نسب الحواديث لغير الله ﷾.
الثالث: أن يسب الدهر معتقداً أن الفاعل هو الله ﷾ ولكنه يسب الدهر لأنه محل لهذه الأمور المكروهة فهذا حرام.
حكم سب الذات الإلهية وسب الدين
يقول السائل: ما حكم سب الدين وسب الرب وشتم الرسول ﷺ؟
الجواب: إن من أسوأ الظواهر المنتشرة في بلادنا ما ذكره السائل من شتم الذات الإلهية وسب الدين وشتم الرسول ﷺ.
ولا شك أن المسؤولية في انتشار هذه الظاهرة المنكرة تقع على عاتق الآباء والأمهات والمربين والمربيات وغيرهم الذين يجب عليهم أن يبينوا للناس مغبة هذا الأمر المنكر وعواقبه الوخيمة ولا شك أن سب الدين وسب الذات الإلهية وكذلك شتم الرسول ﷺ كفر صريح وخروج عن ملة الإسلام حتى لو كان الإنسان مازحاً لقوله تعالى: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَءَايَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ).
وعلى من حصل منه ذلك أن يبادر إلى التوبة الصادقة والرجوع إلى