الدفاع عن سيدنا رسول الله ﷺ ومقاطعة الذين اعتدوا على مقامه الشريف
يقول السائل: على إثر الهجمة القذرة على سيدنا رسول الله ﷺ والمتمثلة بنشر الرسوم الكاريكاتورية التي تسيء لسيدنا رسول الله ﷺ تداعى المسلمون إلى مقاطعة البضائع الدنماركية وقد سمعنا من يشكك في شرعية المقاطعة الاقتصادية فما قولكم في ذلك؟
الجواب: إن من أعظم واجبات الأمة المسلمة تجاه رسولها ﷺ هي تعظيمه ﷺ وتعزيره وتوقيره ﷺ كما قال تعالى ﴿إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً، لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلاً﴾ سورة الفتح الآيتان رقم ٨ - ٩، قال الشيخ ابن كثير: [﴿لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه﴾ قال ابن عباس ﵄ وغير واحد: تعظموه ﴿وتوقروه﴾ من التوقير وهو الاحترام والإجلال والإعظام.] تفسير ابن كثير ٥/ ٦١٣.
ولا شك أن نصرة النبي ﷺ والدفاع عنه داخلة في تعظيمه وتوقيره ﷺ وهذا من المقاصد المطلوبة شرعاً وبناءً على ذلك فكل وسيلة شرعية تؤدي إلى هذا المقصد الشريف مطلوبة لأن للوسائل أحكام المقاصد كما قرر أهل العلم، قال الإمام العز بن عبد السلام: [للوسائل أحكام المقاصد فالوسيلة إلى أفضل المقاصد هي أفضل الوسائل والوسيلة إلى أرذل المقاصد هي أرذل الوسائل] قواعد الأحكام ١/ ٤٦.
وقال الإمام القرافي: [اعلم أن الذريعة كما يجب سدها يجب فتحها وتكره وتندب وتباح فإن الذريعة هي الوسيلة فكما أن وسيلة المحرم محرمة فوسيلة الواجب واجبة كالسعي للجمعة والحج وموارد الأحكام على قسمين: مقاصد وهي المتضمنة للمصالح والمفاسد في أنفسها. ووسائل: وهي الطرق المفضية إليها وحكمها حكم ما أفضت إليه