معتداً بذلك التكبير وإن لم يعتد بما أدركه من الركعة كمن يدرك الإمام في حال سجوده أو قعوده ... ] نيل الأوطار ٣/ ١٧٢ - ١٧٣.
وقال الشيخ ابن قدامة المقدسي: [ويستحب لمن أدرك الإمام في حال متابعته فيه وإن لم يعتد له به لما روى أبو هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: (إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا، ولا تعدوها شيئاً ومن أدرك الركوع فقد أدرك الركعة) رواه أبو داود، وروى الترمذي عن معاذ ﵁ قال: قال النبي ﷺ: (إذا أتى أحدكم والإمام على حال فليصنع كما يصنع الإمام) والعمل على هذا عند أهل العلم قالوا: إذا جاء الرجل والإمام ساجد فليسجد، ولا تجزئه تلك الركعة وقال بعضهم: لعله أن لا يرفع رأسه من السجدة حتى يغفر له] المغني ١/ ٣٦٤.
وقال الإمام النووي: [إذا أدركه في التشهد الأخير كبر للإحرام قائماً وقعد وتشهد معه ولا يكبر للقعود على الصحيح والتشهد سنة وليس بواجب على هذا المسبوق بلا خلاف ... ولا يقرأ دعاء الافتتاح في الحال ولا بعد القيام وسبق دليل الجميع وتحصل له فضيلة الجماعة لكن دون فضيلة من أدركها من أولها هذا هو المذهب الصحيح وبه قطع المصنف والجمهور من أصحابنا العراقيين والخراسانيين ... ] المجموع ٤/ ٢١٩.
وخلاصة الأمر أن من دخل المسجد فوجد الإمام ساجداً فليسجد معه ولا ينتظر أن يقوم من السجود وهكذا إذا أدركه في التشهد الأوسط فإنه يلتحق به فوراً ولا ينتظر حتى يقوم إلى الركعة الثالثة.