إن شاء الله لحديث أبي بكر ﵁، ولأن بعضهم اختص بمعنى يقتضي العطية، فجاز أن يختص بها كما لو اختص بالقرابة وحديث بشير قضية في عين لا عموم لها وترك النبي ﷺ الاستفصال يجوز أن يكون لعلمه بالحال فإن قيل: لو علم بالحال لما قال: (ألك ولد غيره؟) قلنا: يحتمل أن يكون السؤال ها هنا لبيان العلة، كما قال ﵊ للذي سأله عن بيع الرطب بالتمر: (أينقص الرطب إذا يبس؟ قال: نعم: قال: فلا إذن) وقد علم أن الرطب ينقص لكن نبه السائل بهذا على علة المنع من البيع كذا ها هنا] المغني ٦/ ٥١ - ٥٣. وحديث أبي بكر الذي أشار إليه الشيخ ابن قدامة المقدسي هو ما رواه مسلم وغيره أن أبا بكر نحل عائشة جداد عشرين وسقاً دون سائر ولده.
[وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية عَنْ رَجُلٍ أَعْطَى بَعْضَ أَوْلادِهِ شَيْئًا وَلَمْ يُعْطِ الْآخَرَ ; لِكَوْنِ الْأَوَّلِ طَائِعًا لَهُ: فَهَلْ لَهُ بِرُّ مَنْ أَطَاعَهُ وَحِرْمَانُ مَنْ عَصَاهُ وَحَلَفَ الَّذِي لَمْ يُعْطِهِ بِالطَّلَاقِ أَنَّهُ لا يُكَلِّمُ أَبَاهُ إنْ لَمْ يُوَاسِهِ: فَهَلْ لَهُ مَخْرَجٌ؟ وَهَلْ الْيَمِينُ بِالطَّلَاقِ تَجْرِي مَجْرَى الْأيمَانِ أَمْ لا؟
فأجاب: على الرجل أن يعدل بين أولاده كما أمر الله ورسوله فقد ثبت في الصحيحين (عن النبي ﷺ أنه قال لبشير بن سعد لما نحل ابنه النعمان نحلاً وأتى النبي ﷺ ليشهده على ذلك فقال له: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم وقال: لا تشهدني على هذا فإني لا أشهد على جور وقال له: اردده) فرده بشير. وقال له على سبيل التهديد: (أشهد على هذا غيري). لكن إذا خص أحدهما بسبب شرعي: مثل أن يكون