قال الإمام النووي: [وأما معاوية ﵁ فهو من العدول الفضلاء والصحابة النجباء ﵃] شرح النووي على صحيح مسلم ٤/ ٥٣٠. وقد وردت أحاديث نبوية في فضل معاوية ﵁ منها عن عبد الرحمن بن أبي عميرة وكان من أصحاب رسول الله ﷺ عن النبي ﷺ أنه قال لمعاوية: (اللهم اجعله هادياً مهدياً واهد به) رواه الترمذي وقال العلامة الألباني: صحيح كما في السلسلة الصحيحة حديث رقم ١٩٦٩، وغير ذلك من الأحاديث.
إذا تقرر هذا فإن حب الصحابة الكرام جزء من عقيدة المسلم، عقيدة أهل السنة والجماعة، قال الإمام الطحاوي: [ونحب أصحاب رسول الله ﷺ ولا نفرط في حب أحد منهم ولا نتبرأ من أحد منهم ونبغض من يبغضهم، وبغير الخير يذكرهم، ولا نذكرهم إلا بخير، وحبهم دين وإيمان وإحسان، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان] العقيدة الطحاوية ص ٦٨٩.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: [ومن أصول أهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب رسول الله ﷺ] شرح العقيدة الواسطية ص١٤٢.
وقد قامت على صحة هذه العقيدة ألا وهي حب الصحابة ﵃ أجمعين وحرمة سبهم وحرمة بغضهم، عشرات الأدلة من كتاب الله وسنة رسول الله ﷺ وانعقد إجماع الصحابة على ذلك. فمن الآيات الكريمات الدالة على ذلك وفيها ثناء الله على الصحابة ﵃ قوله تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾