وقد روي معناه مرفوعاً من وجوهٍ أخر فيها ضعف] لطائف المعارف ص ٣٧٣ - ٣٧٤.
وخلاصة الأمر أن أحاديث تسمية عيد الفطر بيوم الجائزة ليست ثابتة عن رسول الله ﷺ، ولا يقولن قائلٌ إن الحديث الضعيف يعمل به في باب فضائل الأعمال، وهذا منها، لأن القاعدة عند المحدثين كما قال الإمام النووي: [يجوز العمل في الفضائل والترغيب والترهيب بالحديث الضعيف ما لم يكن موضوعاً] الأذكار ص٥. وهذه الأحاديث المذكورة قد حكم عليها جماعة من المحدثين بأنها موضوعة أو فيها من هو كذاب أو متهم بالوضع فلا تنطبق عليها القاعدة السابقة، ويغني عنها ما صح من الأحاديث كقول الرسول ﷺ: (من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه) رواه البخاري ومسلم.
- - -
أول من تُسَعَّرُ بهم نارُ جهنم
يقول السائل: سمعت حديثاً عن رسول الله ﷺ فيه أوصاف أول من تُسَعَّرُ بهم نارُ جهنم، فهل هذا الحديث ثابت، أفيدونا؟
الجواب: ثبت في الحديث الصحيح عن أبي هريرة ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إن أول الناس يُقضى يوم
القيامة عليه رجلٌ استشهد فأُتيَ به فعرَّفه نعمَه فعرفها، قال فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت، قال كذبت، ولكنك قاتلت لأن يقال هو جريء، فقد قيل، ثم أمر به فسُحبَ على وجهه حتى ألقي في النار، ورجلٌ تعلَّم العلم وعلَّمه وقرأ القرآن فأتي به فعرَّفه نعمَه فعرفها، قال فما عملت فيها؟ قال: