الحول ومنهم أحدٌ حيٌ، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب كما هو مقرر عند الأصوليين.
ومما يؤيد الدعاء على الكفرة المحاربين بمثل دعاء خبيب ما ورد في الحديث عن أبي هريرة ﵁ قال: (كان النبي ﷺ يدعو في القنوت اللهم أنج سلمة بن هشام اللهم أنج الوليد بن الوليد اللهم أنج عياش بن أبي ربيعة اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين اللهم اشدد وطأتك على مضر اللهم سنين كسني يوسف) رواه البخاري. وعن ابن عباس ﵄ أنه قال: قنت رسول الله ﷺ شهراً متتابعاً في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح في دبر كل صلاة إذا قال: سمع الله لمن حمده من الركعة الأخيرة، يدعو عليهم، يدعو على حيٍ من بني سُليم، على رعل وذكوان وعصية، ويُؤَمِن من خلفه) رواه أحمد وأبو داود وإسناده حسن أو صحيح كما قال النووي في الخلاصة ١/ ٤٦١.
وعن أبي هريرة ﵁ قال: (لَأُقَرِّبَنَّ بكم صلاة رسول الله ﷺ، فكان أبو هريرة يقنت في الركعة الأخيرة في صلاة الظهر والعشاء الأخيرة وصلاة الصبح بعدما يقول: سمع الله لمن حمده، فيدعو للمؤمنين ويلعن الكفار) رواه البخاري ومسلم. وعن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: (لعنةُ الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) رواه البخاري ومسلم. ويدل على ذلك قوله تعالى على لسان نوح ﵇: ﴿وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِراً كَفَّاراً﴾ سورة نوح الآيتان ٢٦ - ٢٧. وجاء في دعاء نبي الله موسى ﵇: ﴿وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي