وقال العلامة ابن القيم: [وكان ﷺ يشير بإصبعه السبابة في خطبته عند ذكر الله ﷾ ودعائه] زاد المعاد ١/ ٤٢٨.
ويؤيد ذلك ما جاء في الحديث أن عمارة بن رؤيبة رأى بشر بن مروان رفع يديه في الخطبة فقال: [قبح الله هاتين اليدين لقد رأيت رسول الله ﷺ ما يزيد أن يقول بيده هكذا وأشار بإصبعه المسبِّحة] رواه مسلم.
قال الإمام النووي: [هذا فيه أن السنة أن لا يرفع اليد في الخطبة] شرح النووي على صحيح مسلم ٦/ ١٦٢.
وقد اعتبر كثير من العلماء رفع الخطيب يديه أثناء الدعاء بدعة ومنهم الشيخ جلال الدين السيوطي في كتابه الأمر بالاتباع والنهي عن الابتداع ص ٢٤٧.
والعلامة أبو شامة في الباعث على إنكار البدع والحوادث ص ٨٤.
الخطبة على المنبر
يقول السائل: إن الخطيب في مسجدهم يرفض أن يخطب على المنبر ويخطب واقفاً على الأرض فما قولكم؟
الجواب: من السنة أن يخطب الخطيب على المنبر ويدل على ذلك ما جاء في الحديث عن عبد العزيز بن حازم عن أبيه: (أن نفراً جاؤوا إلى سهل بن سعد قد تماروا في المنبر من أي عود هو؟ فقال: أما والله إني لأعرف من أي عود هو ومن عمله ورأيت رسول الله ﷺ أول يوم جلس عليه قال: فقلت له: يا أبا عباس فحدثنا قال: أرسل رسول الله ﷺ إلى امرأة قال أبو حازم: إنه ليسميها يومئذ انظري غلامك النجار يعمل لي أعواداً أكلم الناس عليها فعمل هذه الثلاث درجات ثم أمر بها رسول الله ﷺ فوضعت هذا الموضع فهي من طرفاء الغابة ولقد رأيت رسول الله ﷺ قام عليه فكبر وكبر الناس وراءه وهو على المنبر ثم رفع