وما ذكر أنه نقل إلى عسقلان أو القاهرة لا يصح، وقد قتل الله تعالى قاتله صبرأ ولقي حزناً طويلاً وذعراً، ووضع رأس الخبيث المذمم حيث وضع رأس الحسين الطيب المكرم. وروى الترمذي بسنده إلى عمارة بن عمير قال: لما جيء برأس عبيد الله بن زياد وأصحابه نصبت في المسجد في الرحبة، فانتهيت إليه وهم يقولون قد جاءت قد جاءت فإذا حية يتخلل الرؤوس حتى دخلت في منخري عبيد الله، فمكثت هنية ثم خرجت، فذهبت حتى تغيبت، ثم قالوا قد جاءت قد جاءت فدخلت ففعلت ذلك مرتين أو ثلاثاً. قال العلماء وذلك مكإفأة لفعله برأس الحسين ﵁، وهي من آيات العذاب الظاهرة عليه. قلت هذا تلخيص ما ذكروا في ذلك مختصرأ وأما حكم قاتل الحسين والأمر بقتله، فمن استحل منها قتله فهو كافر، وإن لم يستحل ففاسق فاجر، وكان الحسين رضي الله تعالى عنه يفرعن مبايعة معاوية فضلاً عن مبايعة يزيد. وقد ذكروا أنه لما حج معاوية، وأراد الرجوع إلى الشام، كلم الحسن أخاه الحسين ﵄ أن يذهبا إليه ويودعاه، فامتنع الحسين من ذلك، وذهب إليه الحسن وودعه، وأعطاه مالاً جزيلاً، وقد علم أنه صالحه على شروط وحقن دماء المسلمين، فتحقق بما أشار إليه سيد المرسلين بقوله ﵌: " إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين ". وفي السنة المذكورة توفي حمزة بن عمرو الأسلمي وله صحبة ورواية، وكذلك أم المؤمنين هند بنت أبي أمية بن المغيرة المخزومية المعروفة بأم سلمة ﵂. وقيل توفيت سنة تسع وخمسين ﵂، وهي آخر أمهات المؤمنين وفاة. ومن مناقبها أنه ﵌ خطبها فاعتذرت بأعذار كونها كبيرة السن وذلت أولاد وفيها الغيرة فذكر النبي ﵌ لها أنه أيضاً كبير وذو أولاد. وأما المغيرة فقال ﵌: " أنا أدعو الله أن يذهبها عنك " وكانت امرأة عاقلة جميلة، امرت النبي ﵌ يوم الحديبية أن ينحر ويحلق، وقالت له: اذا فعلت ذلك تابعك أصحابك. قالت له ذاك لما امتنعوا منه، ودخل عليها وهو
Kitab: Mir'atul Janani wa 'Ibratul Yaqzan · Pengarang: اليافعي
Baca Juz 1, halaman 110
Rujukan halaman ini: مرآة الجنان وعبرة اليقظان، ج 1، ص 110 (SanadKitab #9091, hlm. urut 104)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.