قال: أشرف الحجاج فإذا هو بحلقتين في المسجد، فقال: ما هاتان الحلقتان؟ قالوا: هذا أبو جبيرة الأنصاري [١] ، وعبد الله بن شداد [٢] ، فأنشأ يقول: [البسيط]
أدبر الأمر حتى ظل محتبيا ... أبو جبيرة يفتي وابن شدّاد [٣]
[عمر بن عبد العزيز ينصف مظلوما]
قال: أقبل رجل من أهل اليمن عليه ثوبان قطريان [٤] إلى عمر بن عبد العزيز، فلقي عمر وهو على بغل، فقال: [البسيط]
أمرت حرّان مظلوما ليأتيكم ... فقد أتاك بعيد الدار مظلوم
فلما سمعها عمر نزل عن بغلته، فقال: ما ظلامتك؟ فقال: أرض اغتصبها الوليد وسليمان ابنا عبد الملك، قال: ألك بذلك بيّنة؟ قال: نعم، فقال: يا غلام، أكتب له إلى صاحب اليمن أن يدعوه ببيّنته، فاذا أحضر بيّنته سلّم إليه أرضه، قال: فلما ولّى عنه، دعا به فقال: هل نقب [٥] لك بعير أو