فقال لهما سليمان: ما قال أحدكما لصاحبه حيت رأيتماني؟ قالا: خيرا، قال: عليّ ذلك، قال: شبّهك صاحبي بأبي حيرون بيطار عندنا، قال:
اخرجا، فخرجا، وكتب إلى واليه أن ابعث لي بقاضي حمص، فبعث بالقاضي، فقدم على سليمان، فسلّم، وسأله فقال: ما اسمك؟ قال: يا أمير المؤمنين، اسم قديم، قال: واخبرني به [٨٨ و] قال: حمران، قال: فأبو من؟ قال: فأبو الهواء، قال: فنظر إلى خاتم في يده كبير الفصّ، فقال له:
هذا خاتمك؟ الذي تختم به للقضاء؟ قال: نعم، قال: أيّ شيء عليه؟ قال:
ثبت الحبّ ودام، وعلى الله التمام، قال: اخرج قبّحك الله. [١]
[رسالة]
هذه رسالة إلى الأستاذ أبي الحسن علي بن أحمد بن أبي خالد، كتبها إليه أبو الحسن علي بن الحسين [٢] الأمير، ابن اخت العصفري. كذا استلوحت [٣] من خط الوزير أبي القاسم على هذه الرسالة، لأن المجلد كان حاف بالقطع عليه فلم يبق منه إلا التوهم، وذكر أنه لما كتب هذه الرسالة كان وزير فضلون بجنزة [٤] ، والله أعلم. [٨٨ ظ]