عن رجل من مياسيرهم، أنه حجب ثلاث دفعات، ما فيهن واحدة إلا وقد أجهد فيها نفسه، وأنفق ماله، وأما إحداهن فانه نزل لبعض أمره بعقبة إبليس [١] ، وللناس وجيف [٢] في المصعد، فانما هي أيام معدودة يخشى فوتها، فما ملك نفسه نعاسا حتى ثوّروا، واحتاج أن يعود إلى الكوفة بعد اللتيّا والتي.
وأما الثانية: فانه بلغ ذات عرق [٣] فمرض بها وأقام، فما ضحّى الناس حتى عاد كالظليم، ورجع وقد فاته الحجّ.
وأما الثالثة: فانّ طيّئا عرضت بالهبير [٤] بحاج خراسان، فما قطع إلا قطاره [٥] دون الخلق، وسار الناس، وبقي في تلك الحال تائها، فأقول: ما جربت ما جربت من بركات العترة [٦] الطاهرة من آل محمد ﵇ وعليهم، الذين هم سرج الدين اللائحة، وطرق النجاة الواضحة، ومنار الحق، ومظان الوحي، والحجّة في الأرض، والشفعاء يوم العرض، كنت بالزي بعد مضي شاهنشاه، وأنا مترجّح تائه من أشغال [٩٠ ظ] لا آمن غوائلها، وأعمال لا أحمد عواقبها، وحجّ قد جدّ جدّه، ولا يؤذن لي فيه، فلجأت إلى المشهد، مشهد الشريف عبد العظيم ﵀، ظهيرة يوم