بثوبه، مستغيثا به أن امنعني، فكأنه نفضني نفضة وقال: ويحك، من يجير من علي بن أبي طالب، أمير المؤمنين ﵇، فعندها نفحني بقائم سيفه مغمودا، ما أدري أيهما كان، فانتبهت وقيذا والأثر في جنبي ظاهر، فليغثني بطيب، وما زال في انتكاسه حتى مضى.
وكان بماه الكوفة [١] أخوان،؛ أحدهما عريف بالباب، والآخر على خزانة السروج يسمّى مسعرا، وضرب الدهر ضربة على عادته، وتقلّبت بنا الأحوال، وإني لسائر بمدينة السلام يوم الجمعة إلى المسجد الجامع ببراثا [٢] ، وإذا مسعر مكفوف أكمه [٣] يقوده قائده على لقم الطريق [٤] في زمن السؤال، ودلني عليه أحد من سايرني من غلماني، معجبا ومتوجّعا، فعجت عليه بما حضر من بر، واستوصفت دارنا فكان يغشاها، فيستعين باللهنة [٥] ، ويتبلغ بالكثبة [٦] ، ثم انقطع غير كثير، فاذا هو قد أتاني مصحّحا