قال المأمون لإبراهيم بن المهدي [١] : اعترف بذنبك أولا، ثم اعتذر منه، فقال إبراهيم: ذنبي أعظم من أن أنطق فيه بعذر، وعفو أمير المؤمنين أجل [من] أن أتفوه فيه بشكر، فقال المأمون: هذا والله كلام يميت الأحقاد.
[روى أبو عمرو بن العلاء]
قال: أخبرنا عبد الرحمن عن عمه، عن أبي عمرو بن العلاء [٢] قال:
رأيت غلاما من جرم باليمن ينشد عنزا، فقلت: صفها لي يا غلام، قال:
حسراء مقبلة، شعراء مدبرة، ما بين غثرة الدهسة، وقنوّ الدّبسة، سجماء الخدين، خطلاء الأذنين، ما لها أمّ عيال، وثمال مال.
غثرة: كدرة، الدهسة: لون الدهاس من الرمل، والقنو: شدة الحمرة، والدبسة: [٦ ظ] حمرة تعلوها غبرة.