المعيطي، من آدب الناس وأطرفهم وألسنهم، فاتفق [أن] بات ليلة في بعض المساجد، ينتابها أهل مصر للتبرّك بالدعاء فيها، مثل مسجد موسى ﵇، والموضع المعروف بكهف السودان وغيرها، وبات في المسجد جماعة، فصاح به رجل عباسيّ وسط الليل، والمجلس بأزز [١] : يا أبا بكر، من ضرب رقبة عقبة [١١٥ و] بن أبي معيط؟ [٢] فقال: قد اختلف القول علينا في ذلك، فقيل عليّ بن أبي طالب صلى الله عليه، وهو الأحبّ إلينا، وقيل:
أبو اليسر بن [عمرو] [٣] وهو الذي شدّ يد سيدي العباس بالقدّ ليلة بدر فأحجله [٤] ، وأضحك منه السامعين.
قال الوزير ﵀: وأنا أتعجب من قوله: (سيدي العباس) فان هذه اللفظة هي العيارة والنّكف [٥] كلّه، وكان أبو بكر هذا أديبا مليحا.
قال الوزير أبو القاسم المغربي ﵀: وأخبرني أبي قال: كان أبو بكر المعيطي أشدّ مخالطة ومؤانسة لأبي جعفر العلوي المعروف بمسلم، وهو: محمد بن عبد الله بن طاهر بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله ابن الحسين الأصغر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵇، وكان بينهما مع موجبات التباين مثل الذي كان بين الكميت والطرماح [٦] ،