فما لزمان بعد موتك ذمّة ... ولا أحد في العيش بعدك راغب [١١٦ ظ]
ولا كنت ممّن يقسم الهول لبّه ... شعاعا ولا سدّت عليك المذاهب [١]
ولو شئت والآجال صعر خدودها ... لنجّتك منها الناجيات السلاهب [٢]
وصهب من العيدي لا الزيغ قادها ... إليك ولا مدح من القول كاذب [٣]
تعودن خبط الليل في كلّ سربخ ... فقد عرفت أخفافهنّ السباسب [٤]
نعاك لها الناعي فأصبحن ضلّعا ... عجافا وخانتها الذّرى والغوارب [٥]
فان حمّل الدهر الرزايا نفوسكم ... فأنتم قروم الحادثات المصاعب [٦]
وإن تغلبوا الأملاك أو يغلبوكم ... ففي الناس مغلوب كريم وغالب
[أبو السري الأعمى يذكر خداشا]
وأبو السري الأعمى شاعر كان في أعجاز أيام بني أمية، وهو القائل في رواية أحمد بن يحيى بن جابر، هذه الأبيات: [الخفيف]
وخداش المحلّ إذ خدش الدي ... ن وأوفى بدعوة الضّلّال
دان بالرفض والتحرّم حينا ... وبقتل النساء والأطفال
أي شيء يكون أعجب من ذا ... أزرقيّ ورافضي في حال
قال هذا: يعني به عمار بن يزداد [٧] ، وكان قد أنفذه محمد بن