وكان هذا المسدود أديبا، ويعجبني جوابه المنتصر [١] ، وذاك أنه تحدث عنده بحديث، فقال له المنتصر: متى كان ذاك؟ فقال المسدود: ليلة لا ناه ولا زاجر، فأحفظ ذاك المنتصر، وإنّما غنّى ليلة قتل المتوكل، والشعر لوضاح اليمن، وأول البيت: [٢] [السريع]
فاسقط علينا كسقوط النّدى ... ليلة لا ناه ولا زاجر
وكان الواثق أديبا شاعرا، وذلك لأنّ المأمون ربّاه وكان يجلسه ويقفّ أباه [٣] ، وكان قد غناه مخارق: [٤] [السريع]
حتى إذا الليل دجا لونه ... وغابت الجوزاء والمرزم [٥]