يرى من مسيرة بريد، وكان معه غلام له يقال له (زنبر) رومي، فقال أحيحة:
لقد بنيت حصنا ما بني عربي أمنع ولا أكرم منه، وإن فيه لحجرا لو نزع لوقع جميعا، فقال غلامه وهو فوق الأطم: وأنا والله أعرفه، فقال: أرنيه، فأراه إياه، فدفعه من فوق الحصن فمات. [١]
قال أعور بني واقف [٢] قيس بن رفاعة: [البسيط]
كيف أرجّي لذيذ العيش بعدهم ... وبعد من قد مضى من أهل ريدان [٣]
[١٣٣ و] وكان لبني خطمة [٤] أطم يقال له ذرع [٥] بوزن عمر، وهو الذي جاء في الحديث أنّ النبي ﷺ توضأ من ذرع بني خطمة، وبصق فيها.
والسّنخ اسم أطم، وكان عبد الله بن أبيّ [٦] إذا احتبى بفناء مزاحم [٧] ، لم يمرر به أحد يغير حتى جاء الإسلام، ومزاحم أطم له، قال قيس: [٨] [الطويل]
صبحنا بها الآطام حول مزاحم ... قوانس أولى بيضها كالكواكب